تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
بحيث لو كان الأمر الواقعي على خلاف ما اعتقده لم يتوضأ ( 1 ) ،
شرح
وأخذ قيد الواجب مع كونه قيدا له ودخيلا في ترتب الأثر عليه قيدا للواجب ، ولا يمتنع أن يكون الوصف داعيا في حال وقيدا في حال أخرى مع انسلاخه عن الداعوية في حال أخذه قيدا ، وانسلاخه عن القيدية في حال كونه داعيا ، كما هو محل الكلام . هذا ولا يخفى أن ما يتردد بين كونه داعيا وقيدا يختص بالعلل الغائية التي تترتب على وجود المراد ، أما ما لا يكون كذلك فلا يحتمل أن يكون داعيا ، والظاهر أن صفة التجديدية من هذا القبيل ، فينبغي التردد فيها بين أن تكون قيدا بنحو وحدة المطلوب ، وأن تكون بنحو تعدد المطلوب . ( 1 ) هذا ليس من لوازم التقييد فقط ، بل من لوازم الداعي أيضا نعم يمتنع ذلك في الصفات الملحوظة الموجودة من باب الاتفاق وبهذا تفترق هي عن الداعي والتقييد . وأما الفرق بين الداعي والتقييد فلا يكون بذلك ، بل يكون بمحض لحاظ الوصف شرطا لوجود القصد أو قيدا للمقصود . والذي يتحصل مما ذكرنا أمور : ( الأول ) : أن الأوصاف الملحوظة للفاعل حال إرادة الفعل تكون على أربعة أقسام : الأمور المقارنة ، والداعي الذي هو العلة الغائية ، وقيد الموضوع على نحو وحدة المطلوب ، وقيده على نحو تعدد المطلوب . ( الثاني ) : أن المائز الذي ذكره في المتن بين الداعي والقيد يلزم أن يجعل مائزا بين القيد على نحو وحدة المطلوب وبين القيد على نحو تعدد المطلوب ، لا بين القيد والداعي ، فإن كلا منهما يشترك في أنه لولاه لم يفعل الفاعل . ( الثالث ) : أن المائز بين القيد والداعي أن الأول ملحوظ قيدا في موضوع الإرادة والثاني علة للإرادة لا غير . ( الرابع ) : أن الداعي لما كان داعيا بوجوده العلمي لا الخارجي