تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وتكون تلك الغاية مقصودة لو على نحو الداعي ( 1 ) لا التقييد ،
شرح
وإن لم يكن عمره خمسين سنة . نعم لو قيد إكرامه لو بالوصف المذكور فقصد إكرام جاره الموصوف بكونه عمره خمسون سنة فأكرمه لم يكن إكرامه له مقصودا ، إذا لم يكن عمره خمسين سنة . وسر الفرق : أن الوصف في الثاني لما أخذ قيدا لموضوع الاكرام المقصود ، فبدونه ينتفي موضوعه ، فينتفي بانتفاء موضوعه ويكون الاكرام الخارجي الوارد على غير الموضوع غير مقصود ، وفي الأول لما أخذ خارجا عن الموضوع لم يكن انتفاؤه موجبا لانتفائه ، لينتفي الاكرام المقصود . ثم إن ما ذكرنا من لازم التقييد إنما هو إذا كان التقييد بنحو وحدة المطلوب ، أما إذا كان بنحو تعدد المطلوب فحال القيد حال الأمور المقارنة في أن انتفاءه لا يوجب انتفاء القصد ، كما هو حكم الداعي أيضا . ( 1 ) فإن قلت : كما أن انتفاء الموضوع المقصود يوجب انتفاء القصد كذلك انتفاء الداعي للقصد يوجب انتفاءه ، لأن الداعي من علل وجود القصد ، وانتفاء العلة يوجب انتفاء المعلول . قلت : هذا يتم لو كان الداعي بوجوده الخارجي علة إلى القصد ، أما لو كان بوجوده العلمي الاعتقادي فانتفاؤه بوجوده الخارجي لا يوجب انتفاءه مع تحقق الوجود العلمي ومن هنا اشتهر أن تخلف الدواعي لا يوجب تخلف المقصود ، وبنى عليه الفقهاء في الايقاعات والعقود . فإن قلت : كيف يمكن أخذ صفة التجديدية داعيا تارة وقيدا أخرى ، مع أن المحقق في محله أن شرائط الوجوب يمتنع أخذها شرطا في الواجب ، وبالعكس . قلت : الممتنع أخذ الداعي قيدا في الواجب مع بقائه على صفة الداعوية ،
مستمسك العروة — صفحة 302 | السيد محسن الحكيم