وإلا فلا يجب ( 1 ) ، وأما في النذر وأخويه فتابع للنذر ، فإن
نذر كونه على الطهارة لا يجب إلا إذا كان محدثا ، وإن نذر
الوضوء التجديدي وجب وإن كان على وضوء .
( مسألة 1 ) : إذا نذر أن يتوضأ لكل صلاة وضوءا رافعا
للحدث وكان متوضئا يجب عليه نقضه ( 2 ) ، ثم الوضوء . لكن
في صحة مثل هذا النذر على إطلاقه تأمل ( 3 )
شرح
( 1 ) لعدم الموجب له في ظرف حصول الطهارة التي هي الشرط في
الغايات المذكورة .
( 2 ) يعني : بالحدث ، مقدمة لتوصيف الوضوء بكونه رافعا .
( 3 ) لكون الوضوء المنذور في الفرض وإن كان راجحا في نفسه إلا
أن وصف كونه رافعا للمحدث لما كان مستلزما لنقض الطهارة المرجوح كان
مرجوحا ، ويعتبر في المنذور أن يكون راجحا بذاته ووصفه ، كما هو المحكي
عن جماعة من الأساطين " ، بل هو الظاهر ، لا من جهة النصوص ، حتى
يقال : المتيقن منها اعتبار كونه راجحا بذاته ، واعتبار رجحان الوصف
مخالف لعموم ما دل على لزوم الوفاء بالنذر . بل من جهة أن معنى صيغة
النذر - أعني قول الناذر : " لله علي كذا " - يتوقف على أن يكون
المنذور راجحا محبوبا لله تعالى ، سواء أ ؟ كانت اللام الداخلة على لفظ
الجلالة للملك - كما هو الظاهر - فيكون معنى قول الناذر : لله علي
كذا " : جعلت لله علي كذا ، أم لام الالتزام ، فيكون معناه : التزمت
لله تعالى . أما على الأول فلأن اعتبار الملكية للشئ يتوقف على كون الشئ
محبوبا للمالك ومرغوبا فيه له ، ولذا لا يصح أن تقول : لزيد علي أن
يخيط ثوبي ، كما يصح أن تقول : لزيد علي أن أخيط ثوبه . وأما على