وهو ما كان جزءا للحج أو العمرة ، وإن كانا مندوبين ( 1 ) ،
فالطواف المستحب ما لم يكن جزءا من أحدهما لا يجب الوضوء
له ( 2 ) . نعم هو شرط في صحة صلاته . ويجب أيضا بالنذر ( 3 )
والعهد واليمين .
ويجب أيضا لمس كتابة القرآن إن وجب ( 4 )
شرح
( 1 ) فإنهما يجب إتمامهما بالشروع فيهما إجماعا ، كما عن المنتهى وغيره .
( 2 ) كما هو المشهور . وتقتضيه النصوص كخبر عبيد : لا بأس أن
يطوف الرجل النافلة وهو على غير وضوء ، ثم يتوضأ ويصلي ، وإن طاف
متعمدا على غير وضوء فليتوضأ وليصل ومن طاف تطوعا وصلى ركعتين
على غير وضوء فليعد الركعتين ، ولا يعيد الطواف " ( * 1 ) ، وقريب منه
صحيحا حريز ومحمد بن مسلم ( * 2 ) . فما عن الحلبي والمنتهى من اعتبارها
فيه ضعيف .
( 3 ) كما عرفت .
( 4 ) لحرمة المس بدونه ، كما هو المشهور ، كما عن جماعة ، بل عن
المختلف وظاهر البيان والتبيان الاجماع عليه . واستدل عليه بقوله تعالى :
( لا يمسه إلا المطهرون ) ( * 3 ) . ولكن يشكل بأن الظاهر منه - بقرينة
السياق - كون حكاية عن وصف خارجي للقرآن ، لا جعل حكم تشريعي
ولا سيما بملاحظة ظهور المطهر - بالفتح - في المعصوم ، لاما يعم المتطهر
ولا ينافي ذلك ما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن ( عليه السلام :
" المصحف لا تمسه على غير طهر ، ولا جنبا ، ولا تمس خطه ، ولا تعلقه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الطواف حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 38 من أبواب الطواف حديث : 7 ، 3 .
( * 3 ) الواقعة 79 .