أو شرط في تحقيق أمره ، كالوضوء للكون على الطهارة ( 1 ) .
أوليس له غاية ( 2 ) ، كالوضوء الواجب بالنذر ( 3 ) ، والوضوء
المستحب نفسا ( 4 ) إن قلنا به كما لا يبعد .
شرح
القطع بأن المراد بالوضوء غسل اليدين ، لا أقل من اقتضائه الاجمال المانع
من البناء على استحباب الوضوء . ثم إنه بناء على كون الروايات فيما نحن
فيه مدلولها مختلف ، فظاهر بعضها أنه رافع لكراهة الأكل ، وبعضها
ظاهر في أنه شرط لكماله . فلاحظ .
( 1 ) فإنه يترتب على الوضوء للمحدث بالأصغر .
( 2 ) يعني : مقصودة من الأمر به أو من فعله .
( 3 ) فإنه لا اشكال في رجحانه ولو لغيره ، فيصح نذره ، وتجب
موافقته ، نعم يشكل جعل هذا القسم مقابلا لبقية الأقسام ، لأن الأمر
الآتي من قبل النذر لا يصلح أن يكون مشرعا للمنذور ، بل لا بد أن
يكون المنذور مشرعا من قبل أمر آخر ، فيدخل في أحد الأقسام المذكورة
بل قد يشكل جعل الوضوء للكون على الطهارة في عرض الوضوء للصلاة
ونحوها مما يعتبر فيه الطهارة ، لأن الغاية في الثاني أيضا الكون على الطهارة
والغاية فيه الصلاة ، فيكون الغايتان طوليتين ، لا عرضيتين .
( 4 ) فسره غير واحد بالوضوء للكون على الطهارة ، الذي هو من
الغايات التوليدية ، في قبال الوضوء المستحب غيريا ، وهو ما يستحب لغيره
من الأفعال الاختيارية للمكلف ، كالصلاة والطواف ونحوهما . واستحبابه
بهذا المعنى كأنه لا خلاف فيه ، كما في كشف اللثام ، وعن الطباطبائي ( ره )
دعوى الاجماع عليه . ويدل عليه ما دل على استحباب الكون على الطهارة