تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
والأولى أن يطرح ( 1 ) فيها التراب من غير ماء ويمسح به ، ثم يجعل فيه شئ من الماء ويمسح به . وإن كان الأقوى كفاية الأول فقط ( 2 ) ، بل الثاني أيضا . ولا بد من التراب ، فلا يكفي عنه
شرح
مدعاه - : أن صحيحة البقباق أخص منه مطلقا ، لاختصاصها بصورة التنجس بالولوغ ، والموثق أعم من ذلك ، فيجب تقييد الموثق بها ، ولا مجال للأخذ باطلاقه . هذا وأما وجوب كون الأولى بالتراب ، فيدل عليه الصحيح المذكور بلا معارض . ومن ذلك يظهر ضعف ما عن المقنعة ، لعدم العثور على مستنده - كما عن غير واحد - ومثله ما عن الإنتصار وغيره ، وإن كان يوافقه الرضوي ( * 1 ) ، إذ لو تمت حجيته فهو مقيد بالصحيح ، ولعل مرادهم ما هو المشهور . ( 1 ) لأن فيه جمعا بين المحتملين . ( 2 ) فيه إشكال ، بل عن الحلي والمنتهى وغيرهما تعين الثاني ، وهو في محله ، فإن التراب وإن كان حقيقة في غير الممزوج ، إلا أن تسليط الغسل عليه ، يقتضي ظهوره في الممزوج بالماء ، على نحو يكون مائعا ، فيكون قوله ( ع ) : " إغسله بالتراب " نظير قولك : " غسلت يدي بالسدر والصابون " . وبه يظهر ضعف ما عن جامع المقاصد وغيره ، ونسب إلى المشهور ، من وجوب خلوصه عن الماء ، حملا للغسل على خلاف ظاهره ، فإن ما ذكرناه أقرب . ومثله ما قواه في الجواهر - تبعا للشهيد الثاني ( ره ) - من جواز مزجه بالماء على نحو لا يخرج به التراب عن اسمه وجواز عدمه ، لحصول الغرض ، وهو إزالة ما حصل بالإناء من
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 44 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 25 | السيد محسن الحكيم