وكذا إذ شك في أن الخارج بول أو مذي مثلا ( 1 ) ، إلا أن
يكون قبل الاستبراء ، فيحكم بأنه بول ، فإن كان متوضئا انتقض
وضوؤه ، كما مر .
( مسألة 2 ) : إذا خرج ماء الاحتقان ولم يكن معه شئ
من الغائط لم ينتقض الوضوء ، وكذا لو شك في خروج شئ
من الغائط معه .
( مسألة 3 ) : القيح الخارج من مخرج البول أو الغائط
ليس بناقض ( 2 ) ، وكذا الدم الخارج منهما ، إلا إذا علم أن بوله
أو غائطه صار دما ( 3 ) ،
شرح
شئ ولم يعلم به . قال عليه السلام : لا ، حتى يستيقن أنه قد نام ، حتى يجئ
من ذلك أمر بين ، وإلا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا ينقض اليقين
أبدا بالشك . . . " ( * 1 ) وفي رواية بكير : " وإياك أن تحدث وضوءا
أبدا حتى تستيقن أنك قد أحدثت " ( * 2 ) ، ونحوهما غيرهما مما هو كثير .
( 1 ) إذا لا فرق في جريان الاستصحاب بين الشك في وجود الناقض
والشك في ناقضية الموجود لعموم الدليل ، والتفصيل - كما عن بعض -
في غير محله . ومنه يظهر الوجه في المسألة الآتية .
( 2 ) لأنه ليس بولا ولا غائطا ، فينفي نقضه بأدلة الحصر .
وكذا الدم .
( 3 ) هذا يتم إن صدق عليه أنه بول أو غائط حال الخروج ، ويكون
صدق الدم عليه من باب المسامحة ، كما هو مستعمل عرفا . وأما الصدق
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 7 .