إذا غلب على القلب والسمع والبصر ( 1 ) ، فلا تنقض الخفقة
إذا لم تصل إلى الحد المذكور ( 2 ) .
( الخامس ) : كل ما أزال العقل
( 3 ) ، مثل الاغماء ،
والسكر ، والجنون ، دون مثل البهت .
شرح
ذكر في صدر كتابه ، من أنه لا يذكر فيه إلا ما يعتمد عليه ، ويكون
حجة بينه وبين ربه ، وإن ذلك بعيدا . ومثلهما رواية عمران بن حمران :
" سمع عبدا صالحا يقول : من نام وهو جالس لا يتعمد النوم فلا وضوء
عليه " ( * 1 ) ، ورواية ابن سنان ( * 2 ) الدالة على أن النوم وهو جالس
يوم الجمعة في المسجد غير ناقض ، لأنه في حال ضرورة إذ لم ينسب
العمل بهما إلى أحد ، فلا يمكن الاعتماد عليهما بوجه أصلا . هذا وكان
المناسب للمصنف ( ره ) أن يقول : وإن كان قاعدا ولم ينفرج أو لم
يتعمد النوم .
( 1 ) وتقييده بذلك للتوضيح ، أو لاخراج ما يسمى نوما عرفا ولو
مسامحة ، وذكر كل من الأولين كاف عن ذكر الثلاثة . وكأن ذكرها لمتابعة
صحيح زرارة الآتي في المسألة الأولى .
( 2 ) كما يظهر من صحيح ابن الحجاج المتقدم . وعليه يحمل موثق
سماعة : " عن الرجل يخفق رأسه وهو في الصلاة قائما أو راكعا . فقال
عليه السلام : ليس عليه وضوء " ( * 3 ) .
( 3 ) لا نعرف فيه خلافا بين أهل العلم ، كما عن المنتهى ، وعن النهاية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 14 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 16 .
( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 12 .