( السادس ) : الاستحاضة القليلة ، بل الكثيرة والمتوسطة ( 1 )
وإن أوجبتا الغسل أيضا . وأما الجنابة فهي تنقض الوضوء ،
لكن توجب الغسل فقط .
( مسألة 1 ) : إذا شك في طروء أحد النواقض بنى على العدم ( 2 ) .
شرح
نسبته إلى علمائنا ، وعن الغنية ، والمستدرك ، والدلائل ، والكفاية ، إجماع
الأصحاب ، وعن التهذيب إجماع المسلمين ، وعن الخصال أنه من دين
الإمامية ، وعن البحار : " أكثر الأصحاب نقلوا الاجماع على ناقضيته . "
وهذا هو العمدة فيه . ولا يقدح توقف الحر في وسائله . كما لا تجدي في
إثباته رواية معمر بن خلاد : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل به علة
لا يقدر على الاضطجاع ، والوضوء يشتد عليه ، وهو قاعد مستند بالوسائد
فربما أغفى وهو قاعد على تلك الحال . قال عليه السلام : يتوضأ . قلت له :
إن الوضوء يشتد عليه لحال علته . فقال عليه السلام : إذا خفي عليه الصوت
فقد وجب عليه الوضوء . . . " ( * 1 ) . إذ لا دلالة فيه على أن العلة
في ناقضية النوم خفاء الصوت ، وإنما يدل على ناقضية الاغفاء في حال
خفاء الصوت . مع أنه لو دل على الأول اختص النقض بمثل الاغماء ،
ولا يطرد في السكر والجنون ، لعدم خفاء الصوت فيهما .
( 1 ) كما سيأتي في محله إن شاء الله . وكان على المصنف التعرض
لسائر الأحداث الكبيرة الموجبة للوضوء مع الغسل ، كما هو أحد القولين
فيها ، ولو قيل بعدم وجوب الوضوء فيها كانت من قبيل الجنابة .
( 2 ) للاستصحاب ، كما تضمنه صحيح زرارة قال عليه السلام فيه : " فإذا
نامت العين والإذن والقلب وجب الوضوء . قلت فإن حرك في جنبه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 1 .