تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
ولا فرق فيهما بين القليل والكثير ( 1 ) حتى مثل القطرة ، ومثل تلوث رأس شيشة الاحتقان بالعذرة .
نعم الرطوبات الأخر غير البول والغائط الخارجة من المخرجين ليست ناقضة ( 2 ) ، وكذا الدود أو نوى التمر ونحوهما إذا لم يكن متلطخا بالعذرة .
( الثالث ) : الريح ( 3 ) الخارج من مخرج الغائط إذا كان من
شرح
إلى صورة الخروج المتعارف ، ووجه التوقف في غير ذلك قصور الأدلة : ( 1 ) للاطلاق الذي لا يقدح فيه التعارف ، كما عرفت . ( 2 ) لما عرفت من روايات الحصر في البول والغائط . ( 3 ) إجماعا كما في البول ، بل قيل لا خلاف فيه بين المسلمين . ويشهد بذلك كثير من النصوص . منها صحيح زرارة المتقدم . وما في صحيحه الآخر عن أبي عبد الله ( ع ) : لا يوجب الوضوء إلا غائط أو بول ، أو ضرطة تسمع صوتها ، أو فسوة تجد ريحها ( * 1 ) ، ونحوه غيره . ومنه يظهر اختصاص الحكم بالخارج من مخرج الغائط ، لأن الخارج من غيره لا يسمى ضرطة أو فسوة . مع أن الريح المذكور في النصوص إما منصرف إلى خصوص ما يخرج من الدبر ، أو محمول عليه ، إذا لا مجال للأخذ باطلاقه ، إذ ليس كل ريح ناقص للوضوء ، بشهادة خروج التجشؤ ونحوه ضرورة . ومن ذلك تعرف وجه اعتبار خروجه من المعدة . ثم إن في قول المصنف ( ره ) : من مخرج الغائط " دون أن يقول : " من الدبر " إشارة إلى أن كلام في الريح هو الكلام فيما قبله بعينه ، فيكفي في نقض الريح خروجه من مخرج الغائط وإن لم يكن هو المخرج الأصلي ، فبناء على ما عرفت منا فيما قبله يكون المراد بالريح في النص الإشارة إلى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 .
مستمسك العروة — صفحة 255 | السيد محسن الحكيم