ولا فرق فيهما بين القليل والكثير ( 1 ) حتى مثل القطرة ، ومثل
تلوث رأس شيشة الاحتقان بالعذرة .
نعم الرطوبات الأخر غير
البول والغائط الخارجة من المخرجين ليست ناقضة ( 2 ) ، وكذا
الدود أو نوى التمر ونحوهما إذا لم يكن متلطخا بالعذرة .
( الثالث ) : الريح ( 3 ) الخارج من مخرج الغائط إذا كان من
شرح
إلى صورة الخروج المتعارف ، ووجه التوقف في غير ذلك قصور الأدلة :
( 1 ) للاطلاق الذي لا يقدح فيه التعارف ، كما عرفت .
( 2 ) لما عرفت من روايات الحصر في البول والغائط .
( 3 ) إجماعا كما في البول ، بل قيل لا خلاف فيه بين المسلمين .
ويشهد بذلك كثير من النصوص . منها صحيح زرارة المتقدم . وما في صحيحه
الآخر عن أبي عبد الله ( ع ) : لا يوجب الوضوء إلا غائط أو بول ،
أو ضرطة تسمع صوتها ، أو فسوة تجد ريحها ( * 1 ) ، ونحوه غيره .
ومنه يظهر اختصاص الحكم بالخارج من مخرج الغائط ، لأن الخارج من
غيره لا يسمى ضرطة أو فسوة . مع أن الريح المذكور في النصوص إما
منصرف إلى خصوص ما يخرج من الدبر ، أو محمول عليه ، إذا لا مجال
للأخذ باطلاقه ، إذ ليس كل ريح ناقص للوضوء ، بشهادة خروج التجشؤ
ونحوه ضرورة . ومن ذلك تعرف وجه اعتبار خروجه من المعدة . ثم إن
في قول المصنف ( ره ) : من مخرج الغائط " دون أن يقول : " من
الدبر " إشارة إلى أن كلام في الريح هو الكلام فيما قبله بعينه ، فيكفي
في نقض الريح خروجه من مخرج الغائط وإن لم يكن هو المخرج الأصلي ،
فبناء على ما عرفت منا فيما قبله يكون المراد بالريح في النص الإشارة إلى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب نواقض الوضوء حديث : 2 .