ففي غير الأصلي مع عدم الاعتياد وعدم كون الخروج على
حسب المتعارف ( 1 ) ، اشكال والأحوط النقض مطلقا ، خصوصا
إذا كان دون المعدة .
شرح
لرفع اليد عن الاطلاق . مع أن البناء على ذلك في المقام يقتضي تقييد
النقض بالغالب من أسباب الخروج ، وكيفياته ، وأمكنته ، وأزمانه ،
وغير ذلك مما لا مجال لاحتماله . فإذا لا مانع من العمل بالمطلقات المقتضية
لحصول النقض بالخروج من غير الموضع الأصلي ، مع انسداده وعدمه ،
والاعتياد وعدمه ، والخروج على حسب المتعارف وعدمه .
ومنه يظهر ضعف ما نسب إلى المشهور من التفصيل فيما يخرج من
غير الأصلي بين صورة الاعتياد فينقض ، لصدق الطرفين اللذين أنعم الله
بهما ، وغيرها فلا ، لعدم الصدق . وجه الضعف ( أولا ) : ما عرفت من
ثبوت الاطلاقات في نفسها ، وعدم ثبوت المقيد ( وثانيا ) : عدم صدق
الطرفين على الحادثين ، إذ المراد منهما قطعا الدبر والذكر ، ولا سيما مع
التصريح بذلك في صحيح زرارة . وأضعف منه ما عن الشيخ ( ره ) من
التفصيل بين الخارج مما دون المعدة فينقض وغيره فلا ينقض ، لعدم صدق
الغائط عليه ( وفيه ) : أن الصدق وعدمه مما لا يناطان بالخروج عما دون
المعدة وعدمه قطعا ، مع أن الكلام في فرض الصدق . اللهم إلا أن يكون
المراد من خروجه مما فوق المعدة خروجه قبل هضم المعدة له ، فلا يكون
بولا أو غائطا فيكون قائلا بالنقض مطلقا ، عملا باطلاق الأدلة .
( 1 ) لم أقف على من اعتبر ذلك . وكأن الوجه في البناء على النقض
حينئذ إطلاق قوله تعالى : ( أو جاء أحد منكم من الغائط ) ( * 1 ) المنصرف
هامش
( * 1 ) المائدة : 6 .