شرح
وعن المنتهى : " قال علماؤنا أجمع إلا ابن الجنيد : إنه يجب غسله ثلاث
مرات إحداهن بالتراب " . وأما كون غسلة التراب أولاهن فهو المشهور
وعن المفيد في المقنعة أنها وسطاهن ، وعن الإنتصار والخلاف إطلاق القول
بأنه يغسل ثلاث مرات إحداهن بالتراب ، وكذا حكي عن الصدوق
في الفقيه .
والعمدة في لزوم التثليث - مضافا إلى الاجماع المتقدم - صحيحة
البقباق ، قال فيها : " حتى انتهيت إلى الكلب ، فقال ( ع ) : رجس
نجس لا تتوضأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة ، ثم
بالماء مرتين " . كذا رواها في المعتبر ( * 1 ) ، وحكي ذلك عن موضع من
الخلاف ، وعن المنتهى ، والتذكرة ، والنهاية ، والذكرى وجامع المقاصد
وشرح الارشاد للفخر ، والروض ، وغوالي اللئالي . لكن قال في المدارك
بعد ما رواها خالية عن لفظ المرتين ( * 2 ) : " كذا وجدته فيما وقفت عليه
من كتب الأحاديث ، ونقله كذلك الشيخ في مواضع من الخلاف والعلامة
في المختلف ، إلا أن المصنف ( ره ) نقله في المعتبر بزيادة لفظ " المرتين "
بعد قوله : " ثم بالماء " ، وقلده في ذلك من تأخر عنه . ولا يبعد أن
يكون ذلك من قلم الناسخ . ومقتضى إطلاق الأمر بالغسل الاكتفاء بالمرة
الواحدة بعد التعفير ، إلا أن ظاهر المنتهى وصريح التذكرة انعقاد الاجماع
على تعدد الغسل بالماء ، فإن تم فهو الحجة ، وإلا أمكن الاجتزاء بالمرة
لحصول الامتثال بها " . ولكن لا يخفى أن استدلال المحقق وغيره بها مما
هامش
( * 1 ) المعتبر في المسألة الثانية من أحكام الأواني ص : 127 . وكذا رواها في مستدرك
الوسائل في باب : 44 من أبواب النجاسات ملحق حديث : 4 . وله بيان في تأييد صحة
الزيادة . فليراجع .
( * 2 ) وهي كذلك في الوسائل في أبواب متعددة منها باب : 1 من أبواب الأسئار .