تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
وعن المنتهى : " قال علماؤنا أجمع إلا ابن الجنيد : إنه يجب غسله ثلاث مرات إحداهن بالتراب " . وأما كون غسلة التراب أولاهن فهو المشهور وعن المفيد في المقنعة أنها وسطاهن ، وعن الإنتصار والخلاف إطلاق القول بأنه يغسل ثلاث مرات إحداهن بالتراب ، وكذا حكي عن الصدوق في الفقيه . والعمدة في لزوم التثليث - مضافا إلى الاجماع المتقدم - صحيحة البقباق ، قال فيها : " حتى انتهيت إلى الكلب ، فقال ( ع ) : رجس نجس لا تتوضأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة ، ثم بالماء مرتين " . كذا رواها في المعتبر ( * 1 ) ، وحكي ذلك عن موضع من الخلاف ، وعن المنتهى ، والتذكرة ، والنهاية ، والذكرى وجامع المقاصد وشرح الارشاد للفخر ، والروض ، وغوالي اللئالي . لكن قال في المدارك بعد ما رواها خالية عن لفظ المرتين ( * 2 ) : " كذا وجدته فيما وقفت عليه من كتب الأحاديث ، ونقله كذلك الشيخ في مواضع من الخلاف والعلامة في المختلف ، إلا أن المصنف ( ره ) نقله في المعتبر بزيادة لفظ " المرتين " بعد قوله : " ثم بالماء " ، وقلده في ذلك من تأخر عنه . ولا يبعد أن يكون ذلك من قلم الناسخ . ومقتضى إطلاق الأمر بالغسل الاكتفاء بالمرة الواحدة بعد التعفير ، إلا أن ظاهر المنتهى وصريح التذكرة انعقاد الاجماع على تعدد الغسل بالماء ، فإن تم فهو الحجة ، وإلا أمكن الاجتزاء بالمرة لحصول الامتثال بها " . ولكن لا يخفى أن استدلال المحقق وغيره بها مما
هامش
( * 1 ) المعتبر في المسألة الثانية من أحكام الأواني ص : 127 . وكذا رواها في مستدرك الوسائل في باب : 44 من أبواب النجاسات ملحق حديث : 4 . وله بيان في تأييد صحة الزيادة . فليراجع . ( * 2 ) وهي كذلك في الوسائل في أبواب متعددة منها باب : 1 من أبواب الأسئار .