فصل في حكم الأواني
( مسألة ) : لا يجوز استعمال الظروف المعمولة من جلد
نجس العين أو الميتة فيما يشترط فيه الطهارة ( 1 ) ، من الأكل
والشرب والوضوء والغسل . بل الأحوط عدم استعمالها في غير
ما يشترط فيه الطهارة أيضا ( 2 ) ، وكذا غير الظروف من
جلدهما ، بل وكذا سائر الانتفاعات غير الاستعمال ( 3 ) ، فإن
الأحوط ترك جميع الانتفاعات منهما . وأما ميتة ما لا نفس له
- كالسمك ونحوه - فحرمة استعمال جلده غير معلوم ( 4 ) ،
شرح
عدم الاعتبار بوسواسه ، ولازم ذلك الرجوع إلى ما هو المتعارف عند غيره .
فصل في أحكام الأواني ؟
( 1 ) لأنه بعد البناء على نجاسة الجلد ينجس المظروف ، فلا يجوز
أكله ، ولا شربه ، ولا غير ذلك مما يعتبر في جوازه الطهارة . فمرجع عدم
جواز الاستعمال إلى عدم جواز الأمور المذكورة .
( 2 ) قد تقدم في مبحث نجاسة الميتة ، وفي أحكام النجاسات ، أن
الأقوى جواز الانتفاع بها مطلقا ، بنحو الاستعمال وغيره .
( 3 ) قال في كشف الغطاء : " الظاهر أن الانتفاع به لوقود الحمام
أو لغيره ، أو لجعله بوا ، أو لاطعام الكلاب ، أو في بناء ، أو غيرها
أو للتوصل إلى قتل بعض الحيوانات المؤذية ونحو ذلك ، ليس من الاستعمال " .
( 4 ) لاختصاص أدلة المنع بغيرها ، بل ظاهر الجواهر وغيرها المفروغية