( مسألة 2 ) : إذا علم بنجاسة شيئين ، فقامت البينة على تطهير
أحدهما غير المعين ، أو المعين واشتبه عنده ، أو طهر هو أحدهما
ثم اشتبه عليه ، حكم عليهما بالنجاسة ، عملا بالاستصحاب ( 1 ) ،
بل يحكم بنجاسة ملاقي كل منهما .
شرح
الدالة على حجية خبر ذي اليد . فتأمل جيدا .
( 4 ) لعموم دليل حجيته ، الشامل لكل واحد منهما . والعلم الاجمالي
غير مانع عنه ، لعدم منافاة الأصل لمقتضاه . كما أنه لا يلزم من عموم الدليل
للطرفين التناقض بين الصدر والذيل - كما ذكره شيخنا الأعظم ( ره )
في رسائله - بتقريب : أن اليقين الاجمالي يوجب تطبيق قوله ( ع ) في ذيل
الدليل : " ولكن تنقضه بيقين آخر " بالإضافة إلى المعلوم بالاجمال ،
وهو يناقض تطبيق صدره ، وهو قوله ( ع ) : " لا تنقض اليقين بالشك "
بالإضافة إلى كل واحد من الطرفين مناقضة الايجاب الجزئي للسلب الكلي .
إذا التناقض إنما يلزم لو كان مفاد الذيل حكما شرعيا ، وهو ممتنع ، لامتناع
حجية اليقين شرعا ، بل هو حكم عقلي ، والحكم العقلي في الفرض يمنع
من جريان الاستصحاب في المعلوم بالاجمال ، لعدم اجتماع أركانه فيه ، ولا
يمنع من جريانه في كل واحد من الطرفين ، لاجتماع أركانه فيها معا .
نعم إذا كان للمعلوم بالاجمال أثر عملي لزومي امتنع جريان الاستصحاب
في واحد من الأطراف ، وكذلك بقية الأصول ، كما تقدمت الإشارة إليه
في أحكام النجاسات . لكن فرض المسألة ليس كذلك . مع أنه لو سلم
لزوم التناقض بين الصدر والذيل ، وأن ذلك مانع من شمول الدليل للطرفين
فذلك يختص بالدليل المشتمل على الذيل المذكور ، ولا يطرد في غيره مما
لم يشتمل على الذيل المذكور ، وبعض أدلة الاستصحاب خال عنه ، وإجمال