تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
( مسألة 2 ) : إذا علم بنجاسة شيئين ، فقامت البينة على تطهير أحدهما غير المعين ، أو المعين واشتبه عنده ، أو طهر هو أحدهما ثم اشتبه عليه ، حكم عليهما بالنجاسة ، عملا بالاستصحاب ( 1 ) ، بل يحكم بنجاسة ملاقي كل منهما .
شرح
الدالة على حجية خبر ذي اليد . فتأمل جيدا . ( 4 ) لعموم دليل حجيته ، الشامل لكل واحد منهما . والعلم الاجمالي غير مانع عنه ، لعدم منافاة الأصل لمقتضاه . كما أنه لا يلزم من عموم الدليل للطرفين التناقض بين الصدر والذيل - كما ذكره شيخنا الأعظم ( ره ) في رسائله - بتقريب : أن اليقين الاجمالي يوجب تطبيق قوله ( ع ) في ذيل الدليل : " ولكن تنقضه بيقين آخر " بالإضافة إلى المعلوم بالاجمال ، وهو يناقض تطبيق صدره ، وهو قوله ( ع ) : " لا تنقض اليقين بالشك " بالإضافة إلى كل واحد من الطرفين مناقضة الايجاب الجزئي للسلب الكلي . إذا التناقض إنما يلزم لو كان مفاد الذيل حكما شرعيا ، وهو ممتنع ، لامتناع حجية اليقين شرعا ، بل هو حكم عقلي ، والحكم العقلي في الفرض يمنع من جريان الاستصحاب في المعلوم بالاجمال ، لعدم اجتماع أركانه فيه ، ولا يمنع من جريانه في كل واحد من الطرفين ، لاجتماع أركانه فيها معا . نعم إذا كان للمعلوم بالاجمال أثر عملي لزومي امتنع جريان الاستصحاب في واحد من الأطراف ، وكذلك بقية الأصول ، كما تقدمت الإشارة إليه في أحكام النجاسات . لكن فرض المسألة ليس كذلك . مع أنه لو سلم لزوم التناقض بين الصدر والذيل ، وأن ذلك مانع من شمول الدليل للطرفين فذلك يختص بالدليل المشتمل على الذيل المذكور ، ولا يطرد في غيره مما لم يشتمل على الذيل المذكور ، وبعض أدلة الاستصحاب خال عنه ، وإجمال