وإن كان أحوط . وكذا لا يجوز استعمال الظروف المغصوبة
مطلقا ( 1 ) . والوضوء والغسل منها مع العلم باطل مع الانحصار ( 2 ) ،
شرح
عن الجواز . نعم مقتضى الجمود على بعض العبارات كبعض النصوص ( * 1 )
هو الحرمة ، لكنه محمول على إرادة الميتة النجسة لا غير .
( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال . ويشهد به موثق سماعة عن أبي عبد
الله عليه السلام في حديث : " أن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : من كانت عنده
أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها ، فإنه لا يحل دم أمرء مسلم ، ولا ماله
إلا بطيبة نفسه " ( * 2 ) . والمراد منه التصرف ، لا خصوص الاستعمال ،
ولا مطلق الانتفاع . ويشهد به التوقيع المروي عن الاحتجاج وإكمال الدين
" لا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه " ( * 3 ) ، فإن به
يرتفع إجمال الفعل المقدر في قوله عليه السلام : " لا يحل دم . . . " .
( 2 ) الوضوء من الإناء المغصوب ( تارة ) : يكون بالارتماس فيه
( وأخرى ) : بصب ما فيه على الأعضاء ( وثالثة ) : بالاغتراف منه .
والظاهر أن موضوع كلام المتن هو الأخير ، وهو ( تارة ) : يكون بالاغتراف
منه تدريجا ، حسب ترتيب غسل الأعضاء ( والأخرى ) : باغتراف تمام
المقدار المحتاج إليه في الوضوء دفعة واحدة ( والأولى ) هي موضوع
حكمه بالبطلان مطلقا ولو مع عدم الانحصار . والوجه فيه : دعوى كون
الوضوء من الإناء المغصوب استعمالا عرفا للإناء المغصوب ، فيكون محرما
شرعا ، واقتضاء ذلك للبطلان في صورة عدم الانحصار واضح ، لأن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب لباس المصلي حديث : 1 ، 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 3 من أبواب مكان المصلي حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الأنفال حديث : 6 .