تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
على الأقوى من عدم اشتراط القبض في صحتها ( 1 ) ، لعدم الدليل على اعتباره ، وذلك لحصول الملكية حينئذ له ، فلا تزول بالرد . ولا دليل على كون الوصية جايزة ( 2 ) بعد تماميتها بالنسبة إلى الموصى له ، كما أنها جايزة بالنسبة إلى الموصي ، حيث أنه يجوز له الرجوع في وصيته ، كما سيأتي . وظاهر كلمات العلماء ( 3 ) حيث حكموا ببطلانها بالرد عدم صحة القبول بعده ، لأنه عندهم مبطل للايجاب الصادر من الموصي
شرح
على عدم مبطلية الرد إذا كان بعد الوفاة وبعد القبول . والمصنف ( ره ) زاد في الاشكال ، إذ أفتى بمبطلية الرد إذا كان في حال الحياة بعد القبول ، فإن ذلك لا يلتئم مع مختارة من كون الوصية إيقاعا ، فإن مقتضى إطلاق النفوذ عدم الابطال به وليس هناك إجماع يقتضي الخروج عن هذا الاطلاق ، كما كان في الفرض الأول ، على ما عرفت . ( 1 ) كما هو المشهور وعن الشيخ في مبسوطه وابن سعيد في جامعه أنه شرط في تحقق الملك كالهبة والوقف لاشتراكها في العلة المقتضية وهو العطية المتبرع بها مع أولوية الحكم في الوصية من حيث أن العطية في الهبة وما في معناه منجزة وفي الوصية مؤخرة والملك في المنجر أقوى منه في المؤخر ، بقرينة نفوذ المنجز الواقع من المريض على خلاف بخلاف المؤخر كذا في المسالك وأشكل عليه : بأنه خلاف إطلاق النفوذ من دون مخرج عنه والوجوه المذكورة استحسانات موهونة كما هو ظاهر . ( 2 ) قد عرفت ما في الجواهر من نسبة الجواز في الوصية بالنسبة إلى الطرفين إلى ظاهر اجماعهم . لكنه ممنوع . لمخالفته لاطلاق الأدلة . ( 3 ) كلماتهم صريحة في ذلك وقد عرفت دعوى الاجماع عليه في
مستمسك العروة — صفحة 546 | السيد محسن الحكيم