تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
( مسألة 4 ) : رد الموصى له للوصية مبطل لها إذا كان قبل حصول الملكية ، وإذا كان بعد حصولها لا يكون مبطلا لها ، فعلى هذا إذا كان الرد منه بعد الموت وقبل القبول ، أو بعد القبول الواقع حال حياة الموصي مع كون الرد أيضا كذلك يكون مبطلا لها ( 1 ) ، لعدم حصول الملكية بعد ، وإذا كان
شرح
( 1 ) أما في الفرض الأول فلا خلاف ولا إشكال . وفي الجواهر : " الاجماع بقسميه عليه " ، وفي رسالة شيخنا الأعظم ( قده ) تكرر نقل الاجماع عليه " ، وفي التذكرة : " لا نعلم فيه خلافا " ويظهر من كلماتهم أنه من المسلمات . وقد عرفت أنه هو العمدة فيه بناء على كون الوصية من الايقاع وأما بناء على أنها من العقود - كما هو المشهور - فلأن الرد مانع من تألف القبول الواقع بعده مع الايجاب الواقع قبله . وأما في الفرض الثاني فينافيه ما ذكره في الشرائع وغيرها من أنه إذا رد في حياة الموصي جاز أن يقبل بعد وفاته إذ لا حكم لذلك ، فإن مقتضى إطلاقه عدم ترتب الأثر على الرد في الحياة وإن كان بعد القبول ، فإذا اكتفينا بالقبول حال الحياة لم تبطل بالرد بعده . لكن في الجواهر : " يشكل ذلك بما ظاهرهم الاجماع عليه من كون الوصية عقدا جائزا من الطرفين ، ومقتضاه تسلط الموصى له على فسخه حينئذ ، ولا ريب في اقتضائه بطلان العقد " . ولأجل ذلك احتمل حمل كلامهم على رد الايجاب خاصة ، الذي لا يدخل تحت حكم فسخ العقد الجائز ، فلا يشمل فسخ الموصي له بعد القبول . لكن لا دليل على كون الوصية عقدا جائزا من الطرفين ، كما سيأتي في كلام المصنف ( قده ) وإلا لم يكن وجه لبطلان الرد في الفرض الأول . ولأجل ذلك ينبغي أن يقال : إنه إذا بنينا على كون الوصية إيقاعا كما هو التحقيق - فمقتضى إطلاق أدلة النفوذ هو البناء على عدم تأثير