تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
يجب الوصية بها . وكذا يجب أداء ديون الناس الحالة ( 1 ) ، ومع عدم الامكان أو مع كونها مؤجلة ، يجب الوصية بها ( 2 ) إلا إذا كانت معلومة ( 3 ) ، أو موثقة بالأسناد المعتبرة . وكذا إذا كان عليه زكاة أو خمس أو نحو ذلك ، فإنه يجب عليه أداؤها أو الوصية بها ( 4 ) . ولا فرق فيما ذكر بين ما لو كانت له تركة أو لا إذا احتمل وجود متبرع أو أداؤها من بيت المال .
شرح
( 1 ) لقاعدة السلطنة المانعة من التصرف في الدين بحبسه عن مالكه ، لأن حبسه عن خلاف قدرته عليه ، وخلاف ما دل على حرمة حبس الحقوق عن أهلها المعدود من الكبائر ، فلا يتوقف وجوب الرد على المطالبة الموجبة لكراهة بقائه في الذمة ، فإنه لا فرق في حرمة التصرف في ملك الغير بين أن يكون مع كراهته للتصرف وبين أن يكون لعدم إذنه فيه . نعم إذا أذن المالك ببقاء الدين في الذمة لم يجب الرد ، لعدم المقتضي . ومن ذلك يظهر أن وجوب الأداء حينئذ لا يتوقف على ظهور أمارات الموت ، بل يجب حتى مع العلم بالبقاء . ( 2 ) لوجوب إفراغ منها ، المتوقف على ذلك . ( 3 ) يعني بحيث لا يكون للوصية أثر ، أما إذا كان للوصية أثر ، - بأن لا تكون للورثة دواع قوية إلى الأداء بغير الوصية - فالوصية أيضا تكون واجبة ، بل إذا لم يكن للوصية أثر إلا بالتهديد والتوعيد بالعقاب على تقدير المخالفة وجب ذلك أيضا . فاللازم فعل كل ما له دخل في حصول الفراغ من إشهاد أو وصية ووعظ وتهديد وغير ذلك مما يتوقف عليه الفراغ . ( 4 ) لعين ما ذكر من أن حبس المال عن أهله بغير إذن خلاف قاعدة السلطنة ، وخلاف ما دل على حرمة حبس الحقوق عن أهلها المعدود في الكبائر .