تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
الموت ( 1 ) ، مثل قضاء الصلوات والصيام والنذور المطلقة والكفارات ونحوها ، فيجب المبادرة إلى إتيانها مع الامكان . ومع عدمه يجب الوصية بها ، سواء فاتت لعذر أو لا لعذر ، لوجوب تفريغ الذمة بما أمكن في حال الحياة ، وإن لم يجز فيها النيابة فبعد الموت تجري فيها يجب التفريغ بها بالايصاء ( 2 ) وكذا يجب رد أعيان أموال الناس التي كانت عنده ( 3 ) ، كالوديعة والعارية ومال المضاربة ونحوها . ومع عدم الامكان
شرح
( 1 ) لأن الواجبات الموسعة إنما يجوز التأخير فيها لأن لها أفرادا طولية ، فيجوز عقلا ترك الأول والاتيان بالثاني ، وترك السابق والاتيان باللاحق ، فإذا شك في الموت والبقاء فقد شكل في وجود فرد لاحق وحينئذ يدور الأمر بين التعيين والتخيير ، وفي مثله يحكم العقل بالتعيين ، وإن قيل بالتخيير عند الدوران بين التعيين والتخيير الشرعي ، لأن التخيير في المقام عقلي ، ومع الشك في التخيير العقلي يحكم بالتعيين ، لأن ترك الفرد السابق المعلوم الفردية موجب لاحتمال الضرر من دون مؤمن منه ما دام لم يعلم وجود الفرد الآخر . ومقتضى ذلك لزوم المبادرة بمجرد احتمال عدم التمكن من الفرد الآخر وإن لم تكن أمارة على عدمه ولا ظن بعدمه ، إلا أن الاجماع القولي والعملي اقتضى جواز التأخير مع عدم الظن بالضيق . ( 2 ) أما مع العلم بالعمل بالوصية فظاهر ، لأنه نوع من التفريغ للذمة ، وأما مع عدم العلم فلوجوب العمل عقلا مع الشك في القدرة ، ولا يجوز ترك العمل حينئذ لاحتمال عدم القدرة . ( 3 ) كما في الجواهر في كتاب الوديعة ، حاكيا له عن التذكرة ، مستدلا عليه بطلاق ما دل على وجوب رد الوديعة من الأخبار الكثيرة
مستمسك العروة — صفحة 541 | السيد محسن الحكيم