تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢
شرح
التي عقد لها في الوسائل بابا في كتاب الوديعة ، فإن هذا الاطلاق كسائر الخطابات المطلقة التي تتضيق بظن الوفاة . لكن المذكور في الشرايع وجوب الاشهاد ، وفي الجواهر : " صرح به غير واحد ، بل لا أجد فيه خلافا بينهم . نعم في القواعد إبدال ذلك بالوصية بها . ولعله يريد ذلك " . أقول : الرد والتوديع متنافيان ، إذ التوديع استنابة في الحفظ ، وهو يقتضي الاستيلاء على العين على وجه المحافظة . وهو يتنافى مع الرد ، فلا بد أن يكون المراد من رد الأمانة والوديعة الواجب هو ردها عند انتهاء الاستيداع ، إما بالمطالبة ، وإما بانتهاء المدة المفروضة للاستيداع ، والمفرض في المقام انتفاء الأمرين معا ، فلا يصلح دليل وجوب الرد للأمانات والودايع للمرجعية فيه . وقد اختلف كلام التذكرة في ذلك ، ففي مسألة قال : " إذا مرض المستودع مرضا مخوفا ، أو حبس ليقتل ، وجب عليه الايصاء بالوديعة وإن تمكن من صاحبها أو وكيله وجب عليه ردها إليه . وإن لم يقدر على صحابها ولا على وكيله ردها إلى الحاكم . . " . وقال في الفرع الثالث من فروع المسألة : " الأقرب الاكتفاء بالوصية وإن أمكنه الرد على المالك لأنه مستودع لا يدري متى يموت فيستصحب الحكم . ويحتمل أنه يجب عليه الرد إلى المالك ووكيله عند المرض " ثم قال : " وهو قول أكثر الشافعية " . لكن يظهر من كلامه الثاني وجوب الرد مع العلم بالموت . لكن عرفت أنه غير ظاهر من الدليل ، ومخالف للمشهور من فتاوى الأصحاب . وحملها في الجواهر على إرداة بيان القضية المهملة ، يعني : بيان وجوب الاشهاد في الجملة ولو عند عدم التمكن من الرد . غير ظاهر ولا داعي إليه بعد ما عرفت .