تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
الوصية ، فلا محل له ، ولأنه كاشف أو ناقل ، وهما معا منتفيان حال الحياة . إذ نمنع عدم المحل له ، إذ الانشاء المعلق على الموت قد حصل ، فيمكن القبول المطابق له . والكشف والنقل إنما يكونان بعد تحقق المعلق عليه ، فهما في القبول بعد الموت ، لا مطلقا .
( مسألة 3 ) : تتضيق الواجبات الموسعة بظهور أمارات
شرح
الايجاب . فإن قيل : المراد بقبوله التمليك بعد الموت . قلنا : ما قبل الموت لما لم يكن متعلق الايجاب وجب أن لا يعتد بالقبول الواقع فيه ، كما لو باعه ما سيملكه فقبل . ولأن القبول إما كاشف أو جزء السبب ، على كل تقدير يمتنع اعتباره قبل الموت ، أما إذا جعل كاشفا فلأن الكاشف عن الملك وجب أن يتأخر عنه ، ويمتنع الملك قبل الوفاة . وأما إذا جعل جزء سبب فلأنه إذا تم العقد وجب أن يترتب عليه أثره ، وهو هنا ممتنع قبل الموت . ولقائل أن يقول : لم لا يجوز أن يكون شرطا لحصول الملك بالعقد ؟ كالبيع ، فإنه لا يثمر الملك إلا بعد انقضاء مدة الخيار على رأي الشيخ . وجوز ابن إدريس القبول قبل الموت وبعده ، ويلوح من الدروس اختياره . ومختار المصنف ( ره ) أقوى . . الخ . والاشكال عليه - كما ذكره المصنف - ظاهر ، بل من العجيب التفكيك بين الايجاب والقبول ، بحيث يصح الايجاب ، ولا يصح القبول المتعلق به ، مع أن القبول هو الرضا بمضمون الايجاب ، فإذا جاز التعليق في الايجاب جاز التعليق في القبول أيضا ، فكيف لا يكون القبول مطابقا للايجاب ؟ وكيف لا يكون معتدا به إذا وقع قبل الوفاة لأنه لم يكن متعلق الايجاب ؟ وأما المثال الذي ذكره فلا يصح الايجاب فيه ولا القبول لمانع فيه بالخصوص ، لا كمثل المقام .