( مسألة 9 ) : كل من الأب والجد مستقل في الولاية ( 1 )
فلا يلزم الاشتراك ، ولا الاستئذان من الآخر . فأيهما سبق
مع مراعاة ما يجب مراعاته لم يبق محل للآخر ( 2 ) .
ولو زوج
كل منهما من شخص ، فإن علم السابق منهما فهو المقدم ولغي
شرح
أنه لا ولاية على السفيه فيها ، وليس هو ممنوعا من التصرف إلا بإذن
وليه ، فليكن السفه في التزويج كذلك . نعم قد يستفاد من رواية عبد الله
ابن سنان : " إذا بلغ ونبت عليه الشعر جاز أمره ، إلا أن يكون سفيها
أو ضعيفا " ( * 1 ) بناء على إطلاق السفيه ، الشامل لما نحن فيه . لكنه
غير ظاهر .
( 1 ) بلا إشكال ظاهر ويقتضيه إطلاق النصوص وظاهر الجواهر
التوقف في ذلك ، حيث أنه في شرح قول ماتنه : " فمن سبق عقده صح "
ذكر أنه بناء على استقلال كل منهما بالولاية . إنتهى .
( 2 ) يعني : يصح السابق ، كما في الشرائع والقواعد وغيرهما . وعن
الغنية والسرائر : الاجماع عليه وفي الجواهر : " لم نعرف فيه خلافا بينهم ،
بل يمكن دعوى الاجماع عليه " . والظاهر أنه كذلك . ويقتضيه إطلاق
الأدلة . ويشهد له صحيح هشام بن مسلم ومحمد بن حكيم عن أبي عبد الله ( ع ) :
" قال إذا زوج الأب والجد كان التزويج للأول . فإن كان جميعا في حال
واحدة فالجد أولى " ( * 2 ) . وموثق عبيد بن زرارة : " قلت لأبي عبد الله
هامش
( * 1 ) هذا المضمون مروي بتعبيرات مختلفة وأقرب الكل إليه ما رواه في الوسائل باب : 2
من أحكام الحجر حديث : 5 ، إلا أنه نقله عن الخصال عن أبي الحسين الخادم بياع اللؤلؤ من
دون توسط ابن سنان . لكن الموجود في الخصال الجزء : 2 الصفحة : 89 روايته عن بياع اللؤلؤ
عن عبد الله بن سنان . فلاحظ .
( * 2 ) الوسائل باب : 11 من أبواب عقد النكاح حديث : 3 .