في خصوص الأختين . ومنهم من تعدى إلى الأم والبنت أيضا ( 1 )
ولكن العمل بها حتى في موردها مشكل ، لمخالفتها للقواعد ( 2 )
وإمكان حملها على بعض المحامل ( 3 ) التي لا تخالف القواعد .
شرح
المستند تخرج عن دليل الحجية . وكذا كل حجة تبين بطلان مستندها .
( 1 ) يظهر من الجواهر الميل إليه ، قال ( ره ) في وجهه : " ضرورة
عدم المدخلية للأخوة فيه ، بل إنما هو لتحريمه ، وهو مشترك بين الجميع .
مضافا لي ما عرفته من موافقة الحكم للقواعد الشرعية في الجملة ، التي لا
فرق فيها بين الجميع كما يومئ إليه التعليل في الخبر " . وفي القواعد : " وفي
انسحاب الحكم في مثل الأم والبنت إشكال " . وفي جامع المقاصد : الجزم
بعدم التجاوز عن مورد النص . ونحوه في المسالك .
( 2 ) قد تقدم في المسالك : أن الوجه في المخالفة للقواعد الأخذ ببينة
المنكر . وفي غيرها : الوجه تقديم إحدى البينتين على الأخرى من غير مرجح .
وكيف كان فقد عرفت أن هذا لا يصلح مانعا من العمل بها ، فأكثر
الروايات الدالة على الوجوب والحرمة ونحوهما مخالفة للقواعد العامة .
( 3 ) ذكر في الحدائق : أن حكمه ( ع ) بتقديم بينة الرجل وصحة دعواه
وبطلان دعوى الأخت ، لعله لأمر ظهر له بقرائن الحال يومئذ ، فإنه ( ع )
جزم وحكم بصحة دعوى الزوج ، وأنه قد استحق بضع هذه المرأة ، وحكم
ببطلان دعوى أختها . وأنها إنما تريد فساد النكاح ، فلا تصدق إلا على
أحد الوجهين المذكورين . انتهى . فيحتمل أن يكون مراده أن مورد السؤال
قضية خاصة لا كلية . لكن ينافيه جدا التفصيل المذكور . ويحتمل أن
يكون مراده أن التعليل المذكور يشهد بأن السؤال في الرواية كان مشتملا
على بعض القيود الدالة على لزوم تقديم بينة الرجل وصحة دعواه ، وأن
ما كان من الأخت كان مناصرة منها لأختها . وربما تشير إلى ذلك في