تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
في خصوص الأختين . ومنهم من تعدى إلى الأم والبنت أيضا ( 1 ) ولكن العمل بها حتى في موردها مشكل ، لمخالفتها للقواعد ( 2 ) وإمكان حملها على بعض المحامل ( 3 ) التي لا تخالف القواعد .
شرح
المستند تخرج عن دليل الحجية . وكذا كل حجة تبين بطلان مستندها . ( 1 ) يظهر من الجواهر الميل إليه ، قال ( ره ) في وجهه : " ضرورة عدم المدخلية للأخوة فيه ، بل إنما هو لتحريمه ، وهو مشترك بين الجميع . مضافا لي ما عرفته من موافقة الحكم للقواعد الشرعية في الجملة ، التي لا فرق فيها بين الجميع كما يومئ إليه التعليل في الخبر " . وفي القواعد : " وفي انسحاب الحكم في مثل الأم والبنت إشكال " . وفي جامع المقاصد : الجزم بعدم التجاوز عن مورد النص . ونحوه في المسالك . ( 2 ) قد تقدم في المسالك : أن الوجه في المخالفة للقواعد الأخذ ببينة المنكر . وفي غيرها : الوجه تقديم إحدى البينتين على الأخرى من غير مرجح . وكيف كان فقد عرفت أن هذا لا يصلح مانعا من العمل بها ، فأكثر الروايات الدالة على الوجوب والحرمة ونحوهما مخالفة للقواعد العامة . ( 3 ) ذكر في الحدائق : أن حكمه ( ع ) بتقديم بينة الرجل وصحة دعواه وبطلان دعوى الأخت ، لعله لأمر ظهر له بقرائن الحال يومئذ ، فإنه ( ع ) جزم وحكم بصحة دعوى الزوج ، وأنه قد استحق بضع هذه المرأة ، وحكم ببطلان دعوى أختها . وأنها إنما تريد فساد النكاح ، فلا تصدق إلا على أحد الوجهين المذكورين . انتهى . فيحتمل أن يكون مراده أن مورد السؤال قضية خاصة لا كلية . لكن ينافيه جدا التفصيل المذكور . ويحتمل أن يكون مراده أن التعليل المذكور يشهد بأن السؤال في الرواية كان مشتملا على بعض القيود الدالة على لزوم تقديم بينة الرجل وصحة دعواه ، وأن ما كان من الأخت كان مناصرة منها لأختها . وربما تشير إلى ذلك في
مستمسك العروة — صفحة 429 | السيد محسن الحكيم