( مسألة 6 ) : إذا عقد على حرة وعقد وكيله له على
أمة وشك في السابق منهما لا يبعد صحتهما ( 1 ) . وإن لم تجز
الحرة . والأحوط طلاق الأمة مع عدم إجازة الحرة .
( مسألة 7 ) : لو شرط في عقد الحرة أن تأذن في
شرح
الانقلابي : فعقد الأمة حين وقوعه لم يكن من تزويج الأمة على الحرة ،
لكن بعد الإجازة وحكم الشارع بتحقق الزوجية حين عقد الفضولي ينقلب
العقد على الأمة بعد أن لم يكن من تزويج الأمة على الحرة ، فيكون من
تزويج الأمة على الحرة . نعم يشكل المنع : بأن الأدلة منصرفة عن مثل
ذلك ، والظاهر منها تزويج الأمة على الحرة حين حدوثه ، وليس الأمر
كذلك على المبنى . وأولى منه بالاشكال لو بني على الكشف الحكمي .
( 1 ) أما عقد الحرة : فمعلوم الصحة على كل حال ، سابقا كان
أو لاحقا أو مقارنا . وأما عقد الأمة : فإن كان لاحقا أو مقارنا فهو باطل
إلا بإذن الحرة ، وإن كان سابقا فهو صحيح . ومع الشك في الصحة يبنى
على الصحة ، لقاعدة الصحة . وأما الأصول الموضوعية : فمقتضاها الصحة
أيضا إذا علم تاريخ عقد الأمة ، لأصالة عدم وقوع العقد على الحرة سابقا ،
ولا حين وقوع العقد على الأمة ، فلا يكون عقد الأمة لمن كانت عنده
حرة لا سابقا ولا مقارنا ، فيكون صحيحا وأما إذا علم تاريخ عقد الحرة
فأصالة عدم وقوع العقد على الأمة سابقا ولا حين وقوع العقد على الحرة
لا يقتضي صحة عقد الأمة ، بل يلازم فساده ، كما هو ظاهر . وحينئذ
لا يمكن إثبات صحة عقد الأمة بالأصل الموضوعي في هذه الصورة ، ويتعين
الرجوع إلى أصالة الصحة . إلا أن يستشكل فيها ، لأن الشك ناشئ من
الشك في الأمور الاتفاقية ، وجريانها في مثله محل إشكال وكلام .