تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
( مسألة 6 ) : إذا عقد على حرة وعقد وكيله له على أمة وشك في السابق منهما لا يبعد صحتهما ( 1 ) . وإن لم تجز الحرة . والأحوط طلاق الأمة مع عدم إجازة الحرة .
( مسألة 7 ) : لو شرط في عقد الحرة أن تأذن في
شرح
الانقلابي : فعقد الأمة حين وقوعه لم يكن من تزويج الأمة على الحرة ، لكن بعد الإجازة وحكم الشارع بتحقق الزوجية حين عقد الفضولي ينقلب العقد على الأمة بعد أن لم يكن من تزويج الأمة على الحرة ، فيكون من تزويج الأمة على الحرة . نعم يشكل المنع : بأن الأدلة منصرفة عن مثل ذلك ، والظاهر منها تزويج الأمة على الحرة حين حدوثه ، وليس الأمر كذلك على المبنى . وأولى منه بالاشكال لو بني على الكشف الحكمي . ( 1 ) أما عقد الحرة : فمعلوم الصحة على كل حال ، سابقا كان أو لاحقا أو مقارنا . وأما عقد الأمة : فإن كان لاحقا أو مقارنا فهو باطل إلا بإذن الحرة ، وإن كان سابقا فهو صحيح . ومع الشك في الصحة يبنى على الصحة ، لقاعدة الصحة . وأما الأصول الموضوعية : فمقتضاها الصحة أيضا إذا علم تاريخ عقد الأمة ، لأصالة عدم وقوع العقد على الحرة سابقا ، ولا حين وقوع العقد على الأمة ، فلا يكون عقد الأمة لمن كانت عنده حرة لا سابقا ولا مقارنا ، فيكون صحيحا وأما إذا علم تاريخ عقد الحرة فأصالة عدم وقوع العقد على الأمة سابقا ولا حين وقوع العقد على الحرة لا يقتضي صحة عقد الأمة ، بل يلازم فساده ، كما هو ظاهر . وحينئذ لا يمكن إثبات صحة عقد الأمة بالأصل الموضوعي في هذه الصورة ، ويتعين الرجوع إلى أصالة الصحة . إلا أن يستشكل فيها ، لأن الشك ناشئ من الشك في الأمور الاتفاقية ، وجريانها في مثله محل إشكال وكلام .