تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ففيه خلاف ( 1 ) ، والأحوط التحريم ، بل لعله لا يخلو عن قوة .
شرح
بعدمه ثانيا ، وكذبه الإمام ( ع ) في ذلك ، وهذا غير لائق بمقامه ، وهو قرينة الفساد . إنتهى . لكن السند مصحح في رواية الكافي وموثق في رواية التهذيب ، وكلاهما حجة . وتكذيب الإمام ( ع ) لا بد أن يكون لوجه يعمله . ونحوه صحيح يزيد الكناسي قال : " إن رجلا من أصحابنا تزوج امرأة قد زعم أنه كان يلاعب أمها ويقبلها من غير أن يكون أفضى إليها . قال : فسألت أبا عبد الله ( ع ) ، فقال لي : كذب ، مره فليفارقها . قال : فأخبرت الرجل ، فوالله ما دفع ذلك عن نفسه ، وخلى سبيلها " ( * 1 ) . مع أنه لا يقدح في حجية الدلالة . ومثله الاشكال بأن الظاهر أن الروايتين حاكيتان عن واقعة واحدة ، وفي رواية محمد أن السائل رجل وهو جالس ، وفي رواية أبي أيوب أن السائل محمد وهو جالس ، فهذا الاختلاف يوجب نوعا من الوهن . وبالجملة : لا مجال للمناقشة في الرواية بعد اعتماد الأصحاب عليها . والموهنات المذكرة لا تخرجها عن موضوع الحجية . بل الانصاف أن تسالم الأصحاب على الحكم المذكور وعدم حكاية الخلاف فيه من أحد ، بل ولا التوقف فيه إلا من الحلي والعلامة يوجب الاطمئنان بثبوته ، وأن منشأه التسالم عند أصحاب الأئمة ( ع ) عليه . ومن العجيب - كما قيل - توقف المختلف في الحكم المذكور مع بنائه على الحرمة في غير العمة والخالة ، فإن أدلة التحريم في غيرهما دالة عليه فيهما أيضا . إلا أن يكون مراده الحل من الحيثية المذكورة . ( 1 ) فالمحكي عن الأكثر ، أو الأشهر ، أو المشهور : الحرمة . ويقتضيه جملة من النصوص ، كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) : " أنه سئل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 5 .