ففيه خلاف ( 1 ) ، والأحوط التحريم ، بل لعله لا يخلو عن قوة .
شرح
بعدمه ثانيا ، وكذبه الإمام ( ع ) في ذلك ، وهذا غير لائق بمقامه ، وهو
قرينة الفساد . إنتهى . لكن السند مصحح في رواية الكافي وموثق في رواية
التهذيب ، وكلاهما حجة . وتكذيب الإمام ( ع ) لا بد أن يكون لوجه
يعمله . ونحوه صحيح يزيد الكناسي قال : " إن رجلا من أصحابنا تزوج
امرأة قد زعم أنه كان يلاعب أمها ويقبلها من غير أن يكون أفضى إليها .
قال : فسألت أبا عبد الله ( ع ) ، فقال لي : كذب ، مره فليفارقها .
قال : فأخبرت الرجل ، فوالله ما دفع ذلك عن نفسه ، وخلى سبيلها " ( * 1 ) .
مع أنه لا يقدح في حجية الدلالة . ومثله الاشكال بأن الظاهر أن الروايتين
حاكيتان عن واقعة واحدة ، وفي رواية محمد أن السائل رجل وهو جالس ،
وفي رواية أبي أيوب أن السائل محمد وهو جالس ، فهذا الاختلاف يوجب
نوعا من الوهن .
وبالجملة : لا مجال للمناقشة في الرواية بعد اعتماد الأصحاب عليها .
والموهنات المذكرة لا تخرجها عن موضوع الحجية . بل الانصاف أن
تسالم الأصحاب على الحكم المذكور وعدم حكاية الخلاف فيه من أحد ،
بل ولا التوقف فيه إلا من الحلي والعلامة يوجب الاطمئنان بثبوته ، وأن
منشأه التسالم عند أصحاب الأئمة ( ع ) عليه . ومن العجيب - كما قيل -
توقف المختلف في الحكم المذكور مع بنائه على الحرمة في غير العمة والخالة ،
فإن أدلة التحريم في غيرهما دالة عليه فيهما أيضا . إلا أن يكون مراده
الحل من الحيثية المذكورة .
( 1 ) فالمحكي عن الأكثر ، أو الأشهر ، أو المشهور : الحرمة . ويقتضيه
جملة من النصوص ، كصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) : " أنه سئل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 5 .