تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
يوجب حرمة بنتيهما ( 1 ) ، وإن كان بغيرهما
شرح
الدخول وعدمه عندهم . وخلاف أبي علي كدليله يختص بغيره . ( 1 ) على المشهور شهرة عظمية ، بل في محكي الإنتصار : الاجماع عليه . وفي التذكرة : نسبته إلى علمائنا . ويشهد له في الخالة مصحح محمد بن مسلم قال : " سأل رجل أبا عبد الله ( ع ) وأنا جالس عن رجل نال من خالته في شبابه ثم ارتدع يتزوج ابنتها ؟ قال ( ع ) : لا . قلت : إنه لم يكن أفضى إليها إنما كان شئ دون شئ . فقال : لا يصدق ولا كرامة " ( * 1 ) ، وموثق أبي أيوب عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " سأله محمد بن مسلم وأنا جالس عن رجل نال من خالته وهو شاب ثم ارتدع أيتزوج ابنتها ؟ قال : لا . قال : إنه لم يكن أفضى إليها إنما كان شئ دون ذلك ، قال ( ع ) : كذب " ( * 2 ) . وبضميمة عدم القول بالفصل يتعدى من الخالة إلى العمة ، أو لرواية السرائر قال : " وقد روي أن من فجر بعمته أو خالته لم تحل له ابنتاهما " ( * 3 ) . ثم قال : " فإن كان على المسألة إجماع فهو الدليل عليها " . ثم ناقش في ثبوت الاجماع . وظاهره التوقف في الحكم المذكور . ولأجله يشكل الاستدلال بروايته فضلا عن كونها مرسلة . كما يشكل التمسك بالاجماع ، لما في المختلف من قوله : " ولا بأس بالتوقف في هذه المسألة ، فإن عموم قوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( * 4 ) يقتضي الإباحة " . وظاهره أيضا عدم الاعتداد برواية الخالة . ولعله لما في المسالك من أنها ضعيفة السند ردية المتن ، فإن السائل لم يصرح بوقوع الوطء أولا ، وصرح
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 4 . ( * 4 ) النساء : 24 .