يوجب حرمة بنتيهما ( 1 ) ، وإن كان بغيرهما
شرح
الدخول وعدمه عندهم . وخلاف أبي علي كدليله يختص بغيره .
( 1 ) على المشهور شهرة عظمية ، بل في محكي الإنتصار : الاجماع
عليه . وفي التذكرة : نسبته إلى علمائنا . ويشهد له في الخالة مصحح محمد بن
مسلم قال : " سأل رجل أبا عبد الله ( ع ) وأنا جالس عن رجل نال من
خالته في شبابه ثم ارتدع يتزوج ابنتها ؟ قال ( ع ) : لا . قلت : إنه لم
يكن أفضى إليها إنما كان شئ دون شئ . فقال : لا يصدق ولا كرامة " ( * 1 ) ،
وموثق أبي أيوب عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " سأله محمد بن مسلم وأنا
جالس عن رجل نال من خالته وهو شاب ثم ارتدع أيتزوج ابنتها ؟ قال :
لا . قال : إنه لم يكن أفضى إليها إنما كان شئ دون ذلك ، قال ( ع ) :
كذب " ( * 2 ) . وبضميمة عدم القول بالفصل يتعدى من الخالة إلى العمة ،
أو لرواية السرائر قال : " وقد روي أن من فجر بعمته أو خالته لم تحل
له ابنتاهما " ( * 3 ) . ثم قال : " فإن كان على المسألة إجماع فهو الدليل
عليها " . ثم ناقش في ثبوت الاجماع . وظاهره التوقف في الحكم المذكور .
ولأجله يشكل الاستدلال بروايته فضلا عن كونها مرسلة . كما يشكل التمسك
بالاجماع ، لما في المختلف من قوله : " ولا بأس بالتوقف في هذه المسألة ،
فإن عموم قوله تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ( * 4 ) يقتضي الإباحة " .
وظاهره أيضا عدم الاعتداد برواية الخالة . ولعله لما في المسالك من أنها
ضعيفة السند ردية المتن ، فإن السائل لم يصرح بوقوع الوطء أولا ، وصرح
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث : 4 .
( * 4 ) النساء : 24 .