التزويج ، فإن تزوج مع ذلك بطل ، وحرمت عليه أبدا ، كما
هو مقتضى استصحاب بقاء الاحرام ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : إذا تزوج حال الاحرام عالما بالحكم
والموضوع ، ثم انكشف فساد احرامه ، صح العقد ولم يوجب
الحرمة ( 2 ) .
نعم لو كان إحرامه صحيحا فأفسده ثم تزوج
ففيه وجهان ( 3 ) : من أنه قد فسد . ومن معاملته معاملة
الصحيح في جميع أحكامه .
( مسألة 6 ) : يجوز للمحرم الرجوع في الطلاق ( 4 )
شرح
( 1 ) ولا يجري أصل الصحة . لاختصاص جريانه بصورة حدوث
الشك بعد العمل ، والمفروض في المقام الشك حال العمل .
( 2 ) لتبين انتفاء موضوع البطلان والتحريم .
( 3 ) في الجواهر عن غير واحد التصريح بالحاق الاحرام بعد إفساده
بالصحيح . ولعله لمعاملته معاملة الصحيح في جميع الأحكام ، انتهى . أقول :
المذكور في كلامهم أن من جامع امرأته في إحرام العمرة قبل السعي فسدت
عمرته ، وحكي عليه الاتفاق ، والنصوص به وافرة . ومقتضاه عدم ترتب
آثار الاحرام مطلقا . لكن المصرح به في كلام جماعة وجوب الاتمام .
وذلك يدل على عدم البطلان بالمرة . ولعله لبنائهم على استصحاب بقاء
الاحرام ، لكنه خلاف ظاهر النصوص المتضمنة للفساد . أو للأمر باتمام
الحج والعمرة ، لكنه غير ظاهر ، لاختصاصه بالصحيحين ، فلا يشمل
الفاسدين . نعم تشعر بعض النصوص بأن الفساد يراد به الفساد في الجملة .
والكلام في ذلك موكول إلى محله .
( 4 ) بلا إشكال ولا خلاف ، كما في الجواهر لخروجه عن موضوع