تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
التزويج ، فإن تزوج مع ذلك بطل ، وحرمت عليه أبدا ، كما هو مقتضى استصحاب بقاء الاحرام ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : إذا تزوج حال الاحرام عالما بالحكم والموضوع ، ثم انكشف فساد احرامه ، صح العقد ولم يوجب الحرمة ( 2 ) .
نعم لو كان إحرامه صحيحا فأفسده ثم تزوج ففيه وجهان ( 3 ) : من أنه قد فسد . ومن معاملته معاملة الصحيح في جميع أحكامه .
( مسألة 6 ) : يجوز للمحرم الرجوع في الطلاق ( 4 )
شرح
( 1 ) ولا يجري أصل الصحة . لاختصاص جريانه بصورة حدوث الشك بعد العمل ، والمفروض في المقام الشك حال العمل . ( 2 ) لتبين انتفاء موضوع البطلان والتحريم . ( 3 ) في الجواهر عن غير واحد التصريح بالحاق الاحرام بعد إفساده بالصحيح . ولعله لمعاملته معاملة الصحيح في جميع الأحكام ، انتهى . أقول : المذكور في كلامهم أن من جامع امرأته في إحرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته ، وحكي عليه الاتفاق ، والنصوص به وافرة . ومقتضاه عدم ترتب آثار الاحرام مطلقا . لكن المصرح به في كلام جماعة وجوب الاتمام . وذلك يدل على عدم البطلان بالمرة . ولعله لبنائهم على استصحاب بقاء الاحرام ، لكنه خلاف ظاهر النصوص المتضمنة للفساد . أو للأمر باتمام الحج والعمرة ، لكنه غير ظاهر ، لاختصاصه بالصحيحين ، فلا يشمل الفاسدين . نعم تشعر بعض النصوص بأن الفساد يراد به الفساد في الجملة . والكلام في ذلك موكول إلى محله . ( 4 ) بلا إشكال ولا خلاف ، كما في الجواهر لخروجه عن موضوع