تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
كمزج حنطة بحنطة ، أو جنسين كمزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ( 1 ) ، أو دهن اللوز بدهن الجوز ، أو الخل بالدبس ( وإما ظاهرية اختيارية ) كما إذا مزجا باختيارهما لا بقصد الشركة فإن مال كل منهما في الواقع ممتاز عن الآخر ، ولذا لو فرض تمييزهما اختص كل منهما بماله ( 2 ) . وأما الاختلاط
شرح
قال ) : بقي الكلام في التوفيق بين التعريف وما هنا ، والخطب سهل بعد الاجماع على ما هنا ، لعدم الدليل على ما في التعريف من اعتبار الإشاعة بالمعنى المتقدم . . . " والظاهر منه أن الشركة في المالين الممتزجين على نحو لا يتميز أجزاؤها في الظاهر ليست على الإشاعة ، بل على شكل آخر وإن لم يتعرض له . وهو كما ترى ، فإن الاجماع الذي ادعاه كما كان على الشركة كان على كون الشركة على نحو الإشاعة . وهذا هو مراد الجواهر من قوله في الاشكال على الرياض : " إن التعريف للشركة الشرعية الموجبة للملك على الإشاعة التي قد ذكروا أسبابها بعد تعريفها . " وكأنه يخالف ما ذكره سابقا من كون الشركة حكمية لا حقيقية . على أن الشركة لا بمعنى المالك على الإشاعة ليست من الأحكام الشرعية ، بل الأحكام الواقعية التابعة لأسبابها الواقعية ، نظير الشركة في النسب والبلد والمهنة ، وليس من وظيفة الفقهاء التعرض لها . ( 1 ) قال في الشرائع بعد العبارة المحكية سابقا : " ويثبت ذلك في المالين المتماثلين في الجنس والصفة " . وظاهره اختصاص الشركة بذلك فيكون امتزاج الجنسين أو الفردين من جنس واحد مع اختلاف الصفة خارجا عن مورد الشركة الحقيقية وإن كان داخلا في مورد الشركة الحكمية . ( 2 ) هذا لا يدل على انتفاء الشركة قبل التميز الحادث من باب
مستمسك العروة — صفحة 8 | السيد محسن الحكيم