كمزج حنطة بحنطة ، أو جنسين كمزج دقيق الحنطة بدقيق
الشعير ( 1 ) ، أو دهن اللوز بدهن الجوز ، أو الخل بالدبس
( وإما ظاهرية اختيارية ) كما إذا مزجا باختيارهما لا بقصد
الشركة فإن مال كل منهما في الواقع ممتاز عن الآخر ، ولذا
لو فرض تمييزهما اختص كل منهما بماله ( 2 ) . وأما الاختلاط
شرح
قال ) : بقي الكلام في التوفيق بين التعريف وما هنا ، والخطب سهل بعد
الاجماع على ما هنا ، لعدم الدليل على ما في التعريف من اعتبار الإشاعة
بالمعنى المتقدم . . . " والظاهر منه أن الشركة في المالين الممتزجين على نحو
لا يتميز أجزاؤها في الظاهر ليست على الإشاعة ، بل على شكل آخر وإن
لم يتعرض له .
وهو كما ترى ، فإن الاجماع الذي ادعاه كما كان على الشركة كان
على كون الشركة على نحو الإشاعة . وهذا هو مراد الجواهر من قوله
في الاشكال على الرياض : " إن التعريف للشركة الشرعية الموجبة للملك
على الإشاعة التي قد ذكروا أسبابها بعد تعريفها . " وكأنه يخالف ما ذكره
سابقا من كون الشركة حكمية لا حقيقية . على أن الشركة لا بمعنى المالك على
الإشاعة ليست من الأحكام الشرعية ، بل الأحكام الواقعية التابعة لأسبابها
الواقعية ، نظير الشركة في النسب والبلد والمهنة ، وليس من وظيفة الفقهاء
التعرض لها .
( 1 ) قال في الشرائع بعد العبارة المحكية سابقا : " ويثبت ذلك في
المالين المتماثلين في الجنس والصفة " . وظاهره اختصاص الشركة بذلك
فيكون امتزاج الجنسين أو الفردين من جنس واحد مع اختلاف الصفة
خارجا عن مورد الشركة الحقيقية وإن كان داخلا في مورد الشركة الحكمية .
( 2 ) هذا لا يدل على انتفاء الشركة قبل التميز الحادث من باب