شرح
المقام بالظاهرية لم يكن مذكورا في كلام الأصحاب ، وإنما هو مذكور في
كلام المصنف ، وفي الجواهر في بعض مباحث الشركة غير هذا المقام .
( الثاني ) : أن الشركة مع اتحاد الجنس والوصف شركة حقيقية واقعية .
( الثالث ) : أن الشركة مع الامتزاج بين الجنسين - سواء انتفى التميز
مثل خلط الأدهان ومثل خلط الدبس بالخل ، أم كان تمييز ، مثل خلط
الحنطة بالشعير - أو بين أفراد جنس واحد مع اختلاف الوصف - مثل
الحنطة الحمراء بالصفراء - شركة حكمية ، بمعنى : أنه لا يجوز لأحد المالكين
التصرف بدون إذن الآخر ، ويجوز المطالبة بالقسمة ، وأن العوض يكون
مشتركا بين المالكين ( الرابع ) : أن وجه الحكم في المقامين بناء الفقهاء
الموافق لبناء العرف ( الخامس ) : أن ما ذكره في الجواهر من حمل الشركة
على الشركة الحكمية إن كان ذلك خلافا منه للفقهاء كان المناسب له التعرض
للوجه المسوغ له مع ظهور الاجماع عليه أو دعواه صريحا ونفي الخلاف
فيه . وإن كان ذلك شرحا لمراد الفقهاء كان المناسب له أيضا التعرض
لوجهه ، فإنه خلاف الظاهر . ولا سيما بملاحظة الشروط المذكورة في
كلامهم من اتحاد الجنس وعدم التميز ، فإن هذه الشروط لا تكون شرطا
في الحكمية كما عرفت :
هذا وفي الرياض : " واعلم أن المستفاد من كلمة الأصحاب في المقام
سيما كلام الفاضل في التذكرة - في دعوى الاجماع على حصول الشركة
بمزج العروض والأثمان مزجا لا يتميز معه المالان - عدم اشتراط عدم
التمييز في نفس الأمر ، بل يكتفى بعدمه في الظاهر وإن حصل في نفس الأمر .
وهو مناف لما ذكروه في التعريف من أنها اجتماع الحقوق على الإشاعة ،
فإن الظاهر حينئذ منها حيث تطلق أن لا يفرض جزؤ إلا وفيه حق لهما .
وبه صرح الفاضل المقداد في شرح الكتاب - يعني النافع - . . ( إلى أن