أو اغترفا ماء ، أو اقتلعا شجرا ( وإما ظاهرية قهرية ) ( 1 ) كما
إذا امتزج مالهما من دون اختيارهما - ولو بفعل أجنبي - بحيث
لا يتميز أحدهما من الآخر ، سواء كانا من جنس واحد ،
شرح
ولأجل ذلك صح التعبير بقوله : " اجتماع حقوق الملاك " إذ الحقوق لو
كانت غير أملاك لكانت الإضافة مجازية ، إذ الملاك على هذا لا حقوق
لهم ، ولا تكون الحقوق إلا لأهل الحقوق ، لا للملاك ، كما هو ظاهر .
ومن ذلك يظهر الاشكال فيما ذكره المصنف عدولا عن تعريف المشهور ،
إذ زاد قوله ( ره ) : " ملكا أو حقا " فرارا عن الاشكال المذكور .
لما عرفت من عدم ورود الاشكال في نفسه . ونقص تقييد على سبيل
الإشاعة مع الحاجة إليه ، إذ لولاه لصدقت الشركة فيما إذا كان خشب
البيت لشخص وسائر آلاته لآخر وأرضه لثالث ، لصدق كون الشئ
الواحد لأكثر من واحد ، مع أنه لا شركة هنا ، كما صرحوا بذلك . وحمل
الواحد على البسيط الذي لا يتجزأ كما ترى . وكأن عذره أن الشركة التي
يقصد تعريفها غير الشركة بالمعنى الشرعي ، كما سيأتي في كلامه قريبا .
( 1 ) قال في الشرائع : " وكل مالين مزج أحدهما بالآخر بحيث
لا يتميزان تحققت فيهما الشركة ، اختيارا كان المزج أو اتفاقا " وألحقه في
الجواهر بقوله : " مقصودا به الشركة أولا ، بلا خلاف أجده فيه ، بل
الاجماع بقسميه عليه " وفي القواعد : " وتحصل الشركة بالمزج ، سواء
كان اختيارا أو اتفاقا " ونحوهما عبارات غيرهما . والظاهر منها كون الشركة
واقعية تتبدل ملكية كل منهما للجزء المعين في نفس الأمر بالجزء المشاع .
لكن في الجواهر خص ذلك بما إذا كان المزج بقصد الشركة ، أما
إذا كان قهرا ، - كما في مفروض كلام المصنف - أو اختيارا لا بقصدها
فالمراد من الشركة الحكمية ، يعني تجري أحكام الشركة حينئذ ويعامل