شرح
من شرائطها - ويبقى من لوازمها البذر والعمل والعوامل ، وهي بحسب ما ينفقان
عليه في مقابلة الأرض أو بعضها مضافا إليها من صاحب الأرض وبعضها
على العامل ، وصورها المتشعبة بينها كلها جائزة ، وأنه لا تشرع المزارعة
إذا لم تكن الأرض ملكا لأحدهما كما في الأرض الخراجية . . . " . وأشكل
عليه : بأن صيغة المزارعة - التي هي : زارعتك ونحوها - لا تقتضي اعتبار
ملكية الأرض لا عينا ولا منفعة ، بل يكفي فيها الأولوية الحاصلة في
أرض الخراج بالاحياء أو بالتفويض ممن هي بيده .
وعن الكفاية : الجزم بعدم اعتبار ذلك في المزارعة ، وذكر جملة من
النصوص الدالة على جواز مزارعة أرض الخراج ، كصحيح الحلبي عن
أبي عبد الله ( ع ) في حديث : " أنه سئل عن مزارعة أهل الخراج بالربع
والنصف والثلث . قال : نعم لا بأس به ، قد قبل رسول الله صلى الله عليه وآله
خيبر أعطاها اليهود حين فتحت عليه بالخبر ، والخبر هو النصف " ( * 1 )
وخبر الفيض بن المختار : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : جعلت فداك
ما تقول في أرض أتقبلها من السلطان ثم أواجرها أكرتي على أن ما أخرج
الله منها من شئ كان لي من ذلك النصف والثلث بعد حق السلطان .
قال : لا بأس به ، كذلك أعامل أكرتي " ( * 2 ) ، وصحيح يعقوب المتقدم
في الشرط العاشر .
لكن في الجواهر حمل كلام المسالك على إرادة ما في المتن . . . إلى أن
قال : " ودعوى ظهور كلامه في اعتبار ملكية العين في المزارعة ، مقطوع
بفسادها ، فإن القواعد والنصوص والفتاوى صريحة في خلافها ، ويبعد
خفاء مثل ذلك على مثله " أقول : صريح كلامه اعتبار الملكية وعدم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 8 .
( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 3 .