تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
من شرائطها - ويبقى من لوازمها البذر والعمل والعوامل ، وهي بحسب ما ينفقان عليه في مقابلة الأرض أو بعضها مضافا إليها من صاحب الأرض وبعضها على العامل ، وصورها المتشعبة بينها كلها جائزة ، وأنه لا تشرع المزارعة إذا لم تكن الأرض ملكا لأحدهما كما في الأرض الخراجية . . . " . وأشكل عليه : بأن صيغة المزارعة - التي هي : زارعتك ونحوها - لا تقتضي اعتبار ملكية الأرض لا عينا ولا منفعة ، بل يكفي فيها الأولوية الحاصلة في أرض الخراج بالاحياء أو بالتفويض ممن هي بيده . وعن الكفاية : الجزم بعدم اعتبار ذلك في المزارعة ، وذكر جملة من النصوص الدالة على جواز مزارعة أرض الخراج ، كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) في حديث : " أنه سئل عن مزارعة أهل الخراج بالربع والنصف والثلث . قال : نعم لا بأس به ، قد قبل رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر أعطاها اليهود حين فتحت عليه بالخبر ، والخبر هو النصف " ( * 1 ) وخبر الفيض بن المختار : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : جعلت فداك ما تقول في أرض أتقبلها من السلطان ثم أواجرها أكرتي على أن ما أخرج الله منها من شئ كان لي من ذلك النصف والثلث بعد حق السلطان . قال : لا بأس به ، كذلك أعامل أكرتي " ( * 2 ) ، وصحيح يعقوب المتقدم في الشرط العاشر . لكن في الجواهر حمل كلام المسالك على إرادة ما في المتن . . . إلى أن قال : " ودعوى ظهور كلامه في اعتبار ملكية العين في المزارعة ، مقطوع بفسادها ، فإن القواعد والنصوص والفتاوى صريحة في خلافها ، ويبعد خفاء مثل ذلك على مثله " أقول : صريح كلامه اعتبار الملكية وعدم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 8 . ( * 2 ) الوسائل باب : 15 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 3 .
مستمسك العروة — صفحة 63 | السيد محسن الحكيم