أو كان له حق اختصاص بها بمثل التحجير والسبق ، ونحو
ذلك ( 1 ) ، أو كان مالكا للانتفاع بها ، كما إذا أخذها بعنوان
المزارعة فزارع غيره ( 2 ) أو شارك غيره . بل يجوز أن يستعير
الأرض للمزارعة . نعم لو لم يكن له فيها حق أصلا لم يصح
مزارعتها ، فلا يجور المزارعة في الأرض الموات مع عدم
تحجير أو سبق أو نحو ذلك ، فإن المزارع والعامل فيها سواء .
نعم يصح الشركة في زراعتها مع اشتراك البذر ، أو بإجارة
أحدهما نفسه للآخر في مقابل البذر أو نحو ذلك . لكنه ليس
حينئذ من المزارعة المصطلحة ( 3 ) . ولعل هذا مراد الشهيد
في المسالك من عدم جواز المزارعة في الأراضي الخراجية
التي هي للمسلمين قاطبة ( 4 ) إلا مع الاشتراك في البذر أو
بعنوان آخر ، فمراده هو فيما إذا لم يكن للمزارع جهة اختصاص
بها ، وإلا فلا إشكال في جوازها بعد الإجارة من السلطان ،
كما يدل عليه جملة من الأخبار .
( مسألة 2 ) : إذا أذن لشخص في زرع أرضه على أن
يكون الحاصل بينهما بالنصف أو الثلث أو نحوهما ، فالظاهر
شرح
( 1 ) كما إذا وضع فيه شيئا .
( 2 ) كما سيأتي التعرض لذلك في المسألة الثالثة عشرة .
( 3 ) من المعلوم أن الشركة في الزرع ليست مزارعة - كما عرفت -
مفهوما عرفا ولغة وشرعا .
( 4 ) قال في المسالك : " واعلم أنه قد استفيد من حقيقة المزارعة
ومن صيغتها أن المعقود عليه هو الأرض المملوكة المنتفع بها - كما سيتحرر