وغيره ، والأمر ( 1 ) كقوله : " ازرع هذه الأرض على كذا "
أو المستقبل أو الجملة الإسمية مع قصد الانشاء بها .
شرح
( 1 ) قال في الشرائع : " وعبارتها أن يقول : زارعتك " أو ازرع هذه
الأرض " قال في المسالك : " وأما قوله : إزرع هذه الأرض - بصيغة
الأمر - فإن ذلك لا يجيزونه في نظائره من العقود ، ولكن المصنف وجماعة
أجازوه ، استنادا إلى رواية أبي الربيع الشامي والنضر بن سويد عن أبي
عبد الله ( ع ) . وهما قاصرتان عن الدلالة على ذلك ، فالاقتصار على لفظ
الماضي أقوى " .
ومراده من رواية أبي الربيع ما رواه الشيخ والصدق عن أبي الربيع
الشامي عن أبي عبد الله ( ع ) : " أنه سئل عن الرجل يزرع أرض رجل آخر ،
فيشترط على ثلثا للبذر وثلثا للبقر . فقال : لا ينبغي أن يسمي بذرا ولا
بقرا ، ولكن يقول لصاحب الأرض : ازرع في أرضك ولك منها كذا
وكذا نصفا وثلثا وما كان من شرط ، ولا يسمي بذرا ولا بقرا ، فإنما
يحرم الكلام " ( * 1 ) . ومراده من رواية النظر ما رواه الكليني والشيخ عن
النضر بن سويد عن عبد الله بن سنان : " أنه قال : في الرجل يزارع فيزرع
أرض غيره ، فيقول : ثلث للبقر وثلث للبذر وثلث للأرض ، قال : لا
يسمي شيئا من الحب والبقر ، ولكن يقول : ازرع فيها كذا وكذا إن
شئت نصفا وإن شئت ثلثا " ( * 2 ) . هذا والمذكور في الروايتين لفظ المضارع
لا لفظ الأمر . كما أن رواية النضر عن عبد الله بن سنان لا عن أبي عبد
الله ( ع ) كما ذكر ، وقد سبقه إلى ذلك في جامع المقاصد . وأيضا فإن
الأمر لو فرض أنه كان في الروايتين فهو من العامل ، لا من صاحب الأرض .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 8 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 10 .
( * 2 ) الوسائل باب : 8 من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث : 5 .