تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
وعنه ( ع ) : " أنه سأله رجل فقال له : جعلت فداك أسمع قوما يقولون : إن المزارعة مكروهة . فقال : ازرعوا فلا والله ما عمل الناس عملا أحل ولا أطيب منه " ( * 1 ) . ويستفاد من هذا الخبر ما ذكرنا من أن الزراعة أعم من المباشرة والتسبيب وأما ما رواه الصدوق مرفوعا عن النبي صلى الله عليه وآله : " أنه نهى عن المخابرة . قال : وهي المزارعة بالنصف أو الثلث أو الربع " ( * 2 ) . فلا بد من حمله على بعض المحامل ، لعدم مقاومته لما ذكر . وفي مجمع البحرين : " وما روي من أنه صلى الله عليه وآله نهى عن المخابرة ، كان ذلك حين تنازعوا ، فنهاهم عنها " .
ويشترط فيها أمور . أحدها : الايجاب والقبول ( 1 ) . ويكفي فيهما كل لفظ دال ( 2 ) ، سواء كان حقيقة أو مجازا مع القرينة ، ك‍ " زارعتك أو سلمت إليك الأرض على أن تزرع على كذا " ولا يعتبر فيهما العربية ( 3 ) ، ولا الماضوية ، فيكفي الفارسي
شرح
( 1 ) لأنها من العقود ، بلا خلاف ، بل الاجماع بقسميه عليه . كذا في الجواهر . ( 2 ) كما يقتضيه عمومات الصحة وإطلاقاتها من دون مخصص ولا مقيد ، كما حرر في أوائل مباحث البيع . ( 3 ) لما عرفت من العمومات والاطلاقات ، لعدم اعتبار ذلك في مفهومها عرفا .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب المزارعة حديث : 1 . ( * 2 ) معاني الأخبار الجزء : 2 باب : 133 الصفحة : 80 . بحار الأنوار المجلد : 23 كتاب المزارعة الحديث : 2 .