تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
( مسألة 16 ) : إذا وقعت الحوالة بأحد الوجهين ثم انفسخ البيع بالإقالة أو بأحد الخيارات فالحوالة صحيحة ، لوقوعها في حال اشتغال ذمة المشتري بالثمن ( 1 ) ، فيكون كما لو تصرف أحد المتبايعين في ما انتقل إليه ثم حصل الفسخ فإن التصرف لا يبطل بفسخ البيع . ولا فرق بين أن يكون الفسخ قبل قبض مال الحوالة أو بعده ( 2 ) ، فهي تبقى بحالها ويرجع البايع على المشتري ( 3 ) بالثمن . وما عن الشيخ وبعض آخر ( 4 ) من الفرق بين الصورتين والحكم بالبطلان في الصورة الثانية - وهي ما إذا أحال المشتري البايع بالثمن على أجنبي -
شرح
( 1 ) هذا يصلح تعليلا لصحتها حال وقوعها ، لا لصحتها حال انفساخ البيع الذي هو محل الكلام . واللازم تعليل الصحة حينئذ بعدم المقتضي للبطلان كما إذا تصرف أحد المتبايعين ثم وقع الفسخ . ( 2 ) لاطراد المقتضي للصحة في المقامين . ( 3 ) هذا من السهو ، والصحيح ويرجع المشتري على البائع . ( 4 ) المحكي عن الشيخ في المبسوط : بطلان الحوالة إذا كان المشتري قد أحال البائع ثم فسخ البيع ، لأنها تابعة للبيع ، فإذا بطل المتبوع بطل التابع ، وعن مجمع البرهان : أن البطلان أقوى ، وفي الشرائع : " إذا أحال المشتري البائع بالثمن ثم رد المبيع بالعيب السابق بطلت الحوالة ، لأنها تتبع البيع . وفيه تردد " . فيحتمل أن يكون وجه التردد ما ذكره المصنف ( ره ) - تبعا لجماعة - من أن الحوالة من العقود اللازمة . وتبعيتها للبيع في الانفساخ لا مقتضي لها ، ويحتمل أن يكون وجه التردد ما سيأتي نقله عن العلامة .