( مسألة 16 ) : إذا وقعت الحوالة بأحد الوجهين ثم
انفسخ البيع بالإقالة أو بأحد الخيارات فالحوالة صحيحة ،
لوقوعها في حال اشتغال ذمة المشتري بالثمن ( 1 ) ، فيكون
كما لو تصرف أحد المتبايعين في ما انتقل إليه ثم حصل الفسخ
فإن التصرف لا يبطل بفسخ البيع . ولا فرق بين أن يكون
الفسخ قبل قبض مال الحوالة أو بعده ( 2 ) ، فهي تبقى بحالها
ويرجع البايع على المشتري ( 3 ) بالثمن . وما عن الشيخ وبعض
آخر ( 4 ) من الفرق بين الصورتين والحكم بالبطلان في الصورة
الثانية - وهي ما إذا أحال المشتري البايع بالثمن على أجنبي -
شرح
( 1 ) هذا يصلح تعليلا لصحتها حال وقوعها ، لا لصحتها حال
انفساخ البيع الذي هو محل الكلام . واللازم تعليل الصحة حينئذ بعدم
المقتضي للبطلان كما إذا تصرف أحد المتبايعين ثم وقع الفسخ .
( 2 ) لاطراد المقتضي للصحة في المقامين .
( 3 ) هذا من السهو ، والصحيح ويرجع المشتري على البائع .
( 4 ) المحكي عن الشيخ في المبسوط : بطلان الحوالة إذا كان المشتري
قد أحال البائع ثم فسخ البيع ، لأنها تابعة للبيع ، فإذا بطل المتبوع بطل
التابع ، وعن مجمع البرهان : أن البطلان أقوى ، وفي الشرائع : " إذا
أحال المشتري البائع بالثمن ثم رد المبيع بالعيب السابق بطلت الحوالة ،
لأنها تتبع البيع . وفيه تردد " . فيحتمل أن يكون وجه التردد ما ذكره
المصنف ( ره ) - تبعا لجماعة - من أن الحوالة من العقود اللازمة . وتبعيتها
للبيع في الانفساخ لا مقتضي لها ، ويحتمل أن يكون وجه التردد ما سيأتي
نقله عن العلامة .