تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الحوالة في الصورتين ( 1 ) ، لظهور عدم اشتغال ذمة المشتري للبايع واللازم اشتغال ذمة المحيل للمحتال . هذا في الصورة الثانية ، وفي الصورة الأولى وإن كان المشتري محالا عليه ويجوز الحوالة على البرئ ، إلا أن المفروض إرادة الحوالة عليه من حيث ثبوت الثمن في ذمته ، فهي في الحقيقة حوالة على ما في ذمته ( 2 ) لا عليه . ولا فرق بين أن يكون انكشاف البطلان قبل القبض أو بعده فإذا كان بعد القبض يكون المقبوض باقيا على ملك المشتري ، فله الرجوع به ومع تلفه يرجع على المحتال ( 3 ) في الصورة الأولى وعلى البائع في الثانية .
شرح
( 1 ) كما في الشرائع والقواعد وجامع المقاصد والمسالك وغيرها ، وعن الفخر في شرحه : الاجماع عليه . وعلل بما في المتن ، ومقتضاه بطلان الحوالة من أصلها ، وإن كان ظاهر العبارة - كعبارة الشرائع والقواعد وغيرهما - يقتضي طروء البطلان على الحوالة بظهور بطلان البيع ، لا بطلانها من أصلها . فكأنه تسامح في التعبير . ولذا قال في جامع المقاصد : " وقد كان الأحسن أن يقول : ولو فسد البيع فالحوالة باطلة إذ لم يطرأ بطلانها " . ونحوه في المسالك . ( 2 ) بذلك دفع الاشكال في مفتاح الكرامة والجواهر . وفيه : أن الحوالة نقل الدين إلى ذمة المحال عليه ، لا إلى ما في ذمته . نعم قد يلحظ ما في ذمته قيدا للتحويل ، وقد يلحظ داعيا ، وقد لا يلحظ أصلا ، وفي الأول تبطل الحوالة بفقده لانتفاء المقيد بانتفاء قيده ، ولا تبطل في الأخيرين لانتفاء المقتضي . ( 3 ) لأنه القابض لغير ماله ، وكذا البائع في الثانية .
مستمسك العروة — صفحة 414 | السيد محسن الحكيم