" أحلت " هو الحوالة المصطلحة ( 1 ) ، واستعماله في الحوالة
مجاز فيحمل على الحوالة . وفيه : منع الظهور المذكور ( 2 ) .
نعم لفظ الحوالة ظاهر في الحوالة المصطلحة ، وأما ما يشتق
شرح
الوكالة عملا بالأصول المتقدمة في صدر المسألة . وفي القواعد : أنه الأقرب
ومال إليه في الشرائع ، بل قطع به إذا كان الاختلاف بعد القبض ، كما
تقدم في عبارته المحكية . وفي المسالك : نسبه إلى الشيخ وجماعة . لكن في
مفتاح الكرامة : " لم نعرفهم ، ولا وجدنا ناقلا عنهم " . ولعل غرض المسالك
من ذلك المحقق والعلامة . وقد أطال في المسالك في تقريبه والدفاع عنه .
( 1 ) ذكر ذلك في جامع المقاصد ، وسبقه إلى ذلك في التذكرة ،
وتبعه على ذلك في الجواهر وغيرها .
( 2 ) لكن ظاهر الجماعة الذين ذهبوا إلى تقديم قول مدعي الوكالة
الاعتراف بذلك ، فقد ذكر في القواعد : أن الأقرب تقديم قول المحيل
إذا كان قد ادعى التوكيل ، لأنه أعرف بلفظه وقصده ، واعتضاده بالأصل .
ثم قال : " ويحتمل تصديق المستحق ، عملا بشهادة اللفظ " ، فهو يعترف
بشهادة اللفظ بالحوالة ومع ذلك جعل الأقرب تقدم قول مدعي الوكالة ،
ونحوه كلام الشيخ في المبسوط ، فإن المحكي عنه في الاستدلال على
تقديم دعوى المحيل قصد الوكالة : أنه أعرف بلفظه باعتبار استعماله
في المعنى الحقيقي وغيره ، وكذا هو أعرف بما قصده إذ لا يعلم قصده إلا
من قبله ، وأن قوله معتضد بأصالة بقاء المحيل . . . فهو يعترف بأن الحوالة
حقيقة في معناها لكن يقبل قول القائل أردت الوكالة . وبالجملة : فالذي
يظهر من كلماتهم الاعتراف بظهور " أحلتك " ونحوه في الحوالة لكن
يقبل قول مدعي الوكالة من جهة الأصل . وحينئذ فالاشكال عليه واضح ،
فإن الأصل لا يجري مع ظهور الكلام على خلافه ، فلا يكون من يوافق