تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
" أحلت " هو الحوالة المصطلحة ( 1 ) ، واستعماله في الحوالة مجاز فيحمل على الحوالة . وفيه : منع الظهور المذكور ( 2 ) . نعم لفظ الحوالة ظاهر في الحوالة المصطلحة ، وأما ما يشتق
شرح
الوكالة عملا بالأصول المتقدمة في صدر المسألة . وفي القواعد : أنه الأقرب ومال إليه في الشرائع ، بل قطع به إذا كان الاختلاف بعد القبض ، كما تقدم في عبارته المحكية . وفي المسالك : نسبه إلى الشيخ وجماعة . لكن في مفتاح الكرامة : " لم نعرفهم ، ولا وجدنا ناقلا عنهم " . ولعل غرض المسالك من ذلك المحقق والعلامة . وقد أطال في المسالك في تقريبه والدفاع عنه . ( 1 ) ذكر ذلك في جامع المقاصد ، وسبقه إلى ذلك في التذكرة ، وتبعه على ذلك في الجواهر وغيرها . ( 2 ) لكن ظاهر الجماعة الذين ذهبوا إلى تقديم قول مدعي الوكالة الاعتراف بذلك ، فقد ذكر في القواعد : أن الأقرب تقديم قول المحيل إذا كان قد ادعى التوكيل ، لأنه أعرف بلفظه وقصده ، واعتضاده بالأصل . ثم قال : " ويحتمل تصديق المستحق ، عملا بشهادة اللفظ " ، فهو يعترف بشهادة اللفظ بالحوالة ومع ذلك جعل الأقرب تقدم قول مدعي الوكالة ، ونحوه كلام الشيخ في المبسوط ، فإن المحكي عنه في الاستدلال على تقديم دعوى المحيل قصد الوكالة : أنه أعرف بلفظه باعتبار استعماله في المعنى الحقيقي وغيره ، وكذا هو أعرف بما قصده إذ لا يعلم قصده إلا من قبله ، وأن قوله معتضد بأصالة بقاء المحيل . . . فهو يعترف بأن الحوالة حقيقة في معناها لكن يقبل قول القائل أردت الوكالة . وبالجملة : فالذي يظهر من كلماتهم الاعتراف بظهور " أحلتك " ونحوه في الحوالة لكن يقبل قول مدعي الوكالة من جهة الأصل . وحينئذ فالاشكال عليه واضح ، فإن الأصل لا يجري مع ظهور الكلام على خلافه ، فلا يكون من يوافق