تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
المال المحال به للمحتال . ودعوى : أنه إذا كان بعد القبض ( 1 ) يكون مقتضى اليد ملكية المحتال ، فيكون المحيل المنكر للحوالة مدعيا ، فيكون القول قول المحتال في هذه الصورة . مدفوعة : بأن مثل هذه اليد لا يكون أمارة على ملكية ذيها ( 2 ) فهو نظير ما إذا دفع شخص ماله إلى شخص وادعى أنه دفعه أمانة وقال الآخر : دفعتني هبة أو قرضا ، فإنه لا يقدم قول ذي اليد . هذا كله إذا لم يعلم اللفظ الصادر منهما ، وأما إذا علم وكان ظاهرا في الحوالة أو في الوكالة فهو المتبع . ولو علم أنه قال : " أحلتك على فلان " وقال : " قبلت " ثم اختلفا في أنه حوالة أو وكالة ، فربما يقال : إنه يقدم قول مدعي الحوالة ( 3 ) ، لأن الظاهر من لفظ :
شرح
( 1 ) هذه الدعوى ذكرها في الجواهر وجها للتردد في تقديم قول المحيل إذا كان يدعي التوكيل ، كما ذكر في الشرائع . ( 2 ) لما اشتهر من أن ذا اليد إذا ادعى الملكية عن سبب معين كان مدعيا ، لأن اليد إنما تدل على الملكية في الجملة ولا تدل على السبب المدعى ، فالمدعي له تخالف دعواه الأصل . لكن عرفت أن المدار في كون الخصم مدعيا هو الغرض لا مصب الدعوى ، والغرض هو الملكية لا السبب المعين . فالعمدة في عدم حجية اليد في المقام عدم الدليل على حجية اليد ، لأن أدلة الحجية منزلة على الارتكاز العقلائي ، وهو يختص بغير هذه الصورة . ( 3 ) كذا في المسالك ، لكن قوى خلاف : وفي جامع المقاصد جعله الأصح ، وتبعه في الجواهر . خلافا للمبسوط فذكر أن القول قول مدعي