تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
فمع عدم البينة يقدم قول المنكر الحوالة ( 1 ) ، سواء كان هو المحيل أو المحتال ، وسواء كان ذلك قبل القبض من المحال عليه أو بعده ، وذلك لأصالة بقاء اشتغال ذمة المحيل للمحتال ( 2 ) وبقاء اشتغال ذمة المحال عليه للمحيل ، وأصالة عدم ملكية
شرح
المحيل ، لأنه أعرف بلفظه . وفيه تردد . أما لو لم يقبض واختلفا فقال : ( وكلتك ) ، فقال : ( بل أحلتني ) ، فالقول قول المحيل قطعا . ولو انعكس الفرض فالقول قول المحتال " . فاقتصر في تحرير الخلاف على صورة الاتفاق على صدور لفظ التحويل والمصنف فرض المسألة أولا في صورة عدم الاتفاق منهما على لفظ بعينه ، ثم فرضها ثانيا في صورة الاتفاق على صدور لفظ : ( أحلتك ) من المحيل ، وقد تبع في ذلك القواعد ، غير أنه فيها قدم الفرض الثاني على الأول . وهو أوسع وأنفع . ( 1 ) كما عن التذكرة والتحرير والمبسوط ، بل عن الأخير : أنه لا خلاف فيه . ( 2 ) إذا كان المعيار في كون الشخص مدعيا ومنكرا مصب الدعوى ففي المقام يقتضي ذلك أن يكون الخصمان متداعيين ، لأن كلا من الحوالة والوكالة مخالف لأصالة عدمه . لكن التحقيق أن المدار في تشخيص المدعي والمنكر هو الغرض المقصود من التداعي لا مصب الدعوى . والغرض المقصود هنا هو اشتغال ذمة المحيل للمحتال ، واشتغال ذمة المحال عليه للمحيل أو للمحتال والأصل يقتضي بقاء الأول والثاني وعدم الثالث . وكل هذه الأصول توافق الغرض من دعوى الوكالة وتخالف الغرض من دعوى الحوالة ، فيكون مدعي الحالة مدعيا لمخالفة دعواه للحجة ، ومدعي الوكالة منكرا لموافقة دعواه للحجة .