بثمنها صح ، لأن حاله حال الأحرار ، من غير فرق بين
سيده وغيره . وما عن الشيخ من المنع ضعيف ( 1 ) .
( مسألة 13 ) : لو كان للمكاتب دين على أجنبي فأحال
سيده عليه من مال الكتابة صح ، فيجب عليه تسليمه للسيد ( 2 )
ويكون موجبا لانعتاقه ( 3 ) ، سواء أدى المحال عليه المال
للسيد أم لا .
( مسألة 14 ) : لو اختلفا في أن الواقع منهما كانت
حوالة أو وكالة ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) استدل له بأن المكاتبة جائزة ، فلو اشترى شيئا من سيده لزمه
ثمنه ، ومن الجائز فسخ الكتابة ، لأنها من العقود الجائزة ، فيلزم حينئذ
ثبوت شئ في ذمة العبد لسيده . وفيه : أولا : منع كونها جائزة
ولو سلم وفرض تحقق الفسخ فإن امتنع ملك المولى شيئا في ذمة العبد كان
ذلك موجبا لانفساخ البيع ، لا بطلان البيع مطلقا من أول الأمر . ولأجل
ذلك لم ينسب المنع إلى أحد سوى الشيخ فلم يوافقه عليه أحد . كما أنه بناء
على ذلك فالمسألة من مسائل الكتابة لا الحوالة .
( 2 ) أما الصحة : فمقتضى العمومات . وأما وجوب التسليم : فلكونه
من لوازمها .
( 3 ) كما ذكره في الجواهر ، وقبله في المسالك وغيرها . لأنه بمنزلة الأداء .
ولم ينقل خلاف فيه ، بل لا ينبغي ذلك ، فكأن المراد من أداء مال الكتابة
عدم بقائه في ذمة العبد وافراغ ذمة العبد منه ، كما إذا أبرأه منه .
( 4 ) قال في الشرائع : " إذا قال : ( أحلتك عليه ) فقبض ، وقال
المحيل قصدت الوكالة ، وقال المحتال : إنما أحلتني بما عليك ، فالقول قول