تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
( مسألة 11 ) : إذا أحال السيد بدينه على مكاتبة ( 1 ) بمال الكتابة المشروطة أو المطلقة صح ، سواء كان قبل حلول النجم أو بعده ، لثبوته في ذمته ( 2 ) . والقول بعدم صحته قبل الحلول ( 3 ) ، لجواز تعجيز نفسه ، ضعيف ، إذ غاية ما يكون كونه متزلزلا ، فيكون كالحوالة على المشتري بالثمن في زمان الخيار . واحتمال عدم اشتغال ذمة العبد ( 4 ) ، لعدم ثبوت ذمة اختيارية له فيكون وجوب الأداء تكليفيا . كما ترى .
شرح
المحيل للمحال عليه على الأداء لزم اشتغال ذمة المحال عليه للمحيل قبل الأداء وللمحتال معا . غير ظاهر ، إذ لم يتضح كون ذلك محذورا حتى يتعين الفرار عنه بالالتزام بفراغ ذمة المحال عليه عن دين المحيل ويبقى في ذمته دين المحتال لا غير . ولو سلم فمثله في الاشكال الالتزام باشتغال ذمة المحال عليه بمال الحوالة بلا عوض في الحوالة على البرئ ، إذ لم يكن ذلك قد أقدم عليه . فلاحظ . ( 1 ) يعني : إذا كان السيد مدينا ، فأحال دائنه على عبده المكاتب بلحاظ ما عليه من مال الكتابة ، صح التحويل . ( 2 ) هذا ما لا إشكال فيه ، كما في المسالك . ويقتضيه عمومات الصحة : ( 3 ) هذا القول حكي عن الشيخ في المبسوط ، وعن القاضي متابعته مستدلا بما ذكر . ( 4 ) حكي ذلك عن الشيخ أيضا ، كما تقدم في كتاب الضمان . ومقتضاه عدم صحة الحوالة حتى بعد حلول النجم ، كما حكي عن الشيخ القول به . لكن ظاهر الشرائع وصريح المسالك اختصاص خلاف الشيخ بما قبل حلول النجم .