( مسألة 11 ) : إذا أحال السيد بدينه على مكاتبة ( 1 )
بمال الكتابة المشروطة أو المطلقة صح ، سواء كان قبل حلول
النجم أو بعده ، لثبوته في ذمته ( 2 ) . والقول بعدم صحته
قبل الحلول ( 3 ) ، لجواز تعجيز نفسه ، ضعيف ، إذ غاية
ما يكون كونه متزلزلا ، فيكون كالحوالة على المشتري بالثمن في
زمان الخيار . واحتمال عدم اشتغال ذمة العبد ( 4 ) ، لعدم
ثبوت ذمة اختيارية له فيكون وجوب الأداء تكليفيا . كما ترى .
شرح
المحيل للمحال عليه على الأداء لزم اشتغال ذمة المحال عليه للمحيل قبل
الأداء وللمحتال معا . غير ظاهر ، إذ لم يتضح كون ذلك محذورا حتى
يتعين الفرار عنه بالالتزام بفراغ ذمة المحال عليه عن دين المحيل ويبقى في
ذمته دين المحتال لا غير . ولو سلم فمثله في الاشكال الالتزام باشتغال ذمة
المحال عليه بمال الحوالة بلا عوض في الحوالة على البرئ ، إذ لم يكن
ذلك قد أقدم عليه . فلاحظ .
( 1 ) يعني : إذا كان السيد مدينا ، فأحال دائنه على عبده المكاتب
بلحاظ ما عليه من مال الكتابة ، صح التحويل .
( 2 ) هذا ما لا إشكال فيه ، كما في المسالك . ويقتضيه عمومات الصحة :
( 3 ) هذا القول حكي عن الشيخ في المبسوط ، وعن القاضي متابعته
مستدلا بما ذكر .
( 4 ) حكي ذلك عن الشيخ أيضا ، كما تقدم في كتاب الضمان . ومقتضاه
عدم صحة الحوالة حتى بعد حلول النجم ، كما حكي عن الشيخ القول به .
لكن ظاهر الشرائع وصريح المسالك اختصاص خلاف الشيخ بما قبل
حلول النجم .