تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
ودعوى : أن تقديم قول مدعي الصحة ( 1 ) إنما هو إذا كان النزاع بين المتعاقدين ( 2 ) ، وهما في الحوالة المحيل والمحتال ، وأما المحال عليه فليس طرفا وإن اعتبر رضاه في صحتها . مدفوعة أولا : بمنع عدم كونه طرفا ، فإن الحوالة مركبة من إيجاب وقبولين . وثانيا : يكفي اعتبار رضاه في الصحة في جعل اعترافه بتحقق المعاملة حجة عليه ( 3 ) بالحمل على الصحة . نعم لو لم يعترف بالحوالة ، بل ادعى أنه أذن له في أداء دينه يقدم قوله لأصالة البراءة من شغل ذمته ، فبإذنه في أداء دينه له مطالبة عوضه ، ولم يتحقق هنا الحوالة بالنسبة إليه حتى تحمل على الصحة وإن تحقق بالنسبة إلى المحيل والمحتال لاعترافهما بها .
( مسألة 10 ) : قد يستفاد من عنوان المسألة السابقة ( 4 ) - حيث قالوا : " لو أحال عليه فقبل وأدى " فجعلوا محل
شرح
( 1 ) هذه الدعوى ذكرها في الجواهر معترضا بها على ما تقدم منه ومن مفتاح الكرامة . ( 2 ) لا يخفى أن أصل الصحة لا يختص بطرف العقد ، بل يجري بالإضافة إلى كل من هو محل ابتلاء العمل الصحيح ، سواء كان أحد طرفي العقد أو غيره . ( 3 ) لا يتوقف العمل بأصل الصحة على اعترافه ، بل إذا ثبت وجود الحوالة وشك في صحتها لزم ترتيب الأثر عليها وإن لم يعترف بها أحد المتنازعين ، فإن القاضي الشرعي يجري الأصل المذكور ويعمل عليه في تشخيص المدعي والمنكر وترتيب الأحكام . ( 4 ) قال في جامع المقاصد : " فرع : لا يرجع المحال عليه مع براءة