تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
على خلاف القاعدة ( 1 ) . ولا إطلاق في خصوص الباب ، ولا سيرة كاشفة ، والعمومات منصرفة إلى العقود المتعارفة . ووجه الصحة : أن غاية ما يكون أنه مثل الوفاء بغير الجنس ( 2 ) ولا بأس به . وهذا هو الأقوى ( 3 ) . ثم لا يخفى أن الاشكال
شرح
( 1 ) ذكر ذلك في الجواهر . ( 2 ) فيه ما عرفت من المباينة بين الحوالة والوفاء بالجنس أو بغيره ، وحينئذ تحتاج في مشروعيتها إلى دليل ، فإذا تم ما ذكره في الجواهر تعين الرجوع إلى أصالة البطلان . ( 3 ) إذ الاشكال المشار إليه في الشرايع لا مجال له مع التراضي ، لأن التسليط يكون بسلطنته . وأما إشكال الجواهر : ففيه أن التعارف لا يوجب قصور الاطلاق ولا تخصيص العمومات ، كما أشرنا إلى ذلك مرارا . فالعمل بالاطلاق المقتضي للصحة متعين . ثم لا يخفى أن مقتضى التحويل نفسه انتقال الدين إلى ذمة المحال عليه ، وأما كون المدفوع بدلا عما للمحيل في ذمة المحال عليه فأمر خارج عن التحويل قد أنشئ في ضمنه ، فالمحيل قصد إنشاء نقل الدين في ذمته إلى ذمة المحال عليه ، كما قصد إنشاء كون المدفوع من المال عوضا عما له في ذمته ، فالقبول من المحال عليه قبول للأمرين معا . وهذه البدلية الانشائية ظاهرة في محل الكلام من اختلاف الجنسين ، أما مع اتحادهما فيمكن أن يقصد إنشاء البدلية ويمكن أن لا يقصد ذلك ، بل تكون البدلية قهرية بنحو التهاتر ، وصحة الجميع موافقة لمقتضى القواعد العامة من دون معارض ولا مقيد . والذي يتصل مما ذكرنا : أن الاشكال في صورة اختلاف ما في ذمة المحيل مع المال المحال به يلزم من وجهين : من جهة صحة الحوالة ، ومن
مستمسك العروة — صفحة 390 | السيد محسن الحكيم