تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وكذا من المحال عليه إذا كان بريئا ، أو كانت الحوالة بغير جنس ما عليه ( 1 ) . وأما إذا كانت بمثل ما عليه ففيه خلاف ( 2 )
شرح
بكر ، فيقبل الدائن - وهو زيد - والمحول عليه - وهو بكر - فتصح مثل هذه الحوالة بالعمومات مع عدم رضا المدين وهو المحيل ، وليست من الحوالة الاصطلاحية ذات الأحكام المخصوصة المستفادة من النصوص والاجماع ثم إنه لا يخفى أن من يعتبر رضاه يجب أن يكون المفهوم الانشائي تحت سلطانه ، والمحيل ليس كذلك ، فإن التحويل إفراغ لذمته ، ولا سلطان له على المنع من إفراغ ذمته . نعم سلطانه على المنع من إشغال ذمته ، والتحويل ليس فيه شئ من ذلك . نعم لما كان التحويل موجبا إما لاشتغال ذمته بمثل الدين للمحال عليه لو كانت الحوالة على البرئ أو بغير الجنس ، وإما لسقوط دينه الذي على المحال عليه لو كانت الحوالة بالجنس على غير البرئ ، وكان كل ذلك تحت سلطانه ، كانت الحوالة تحت سلطانه . ( 1 ) يعني : يشترط رضاه ، ويقتضيه قاعدة السلطنة على نفسه ، لأن إشغال ذمته بدين للمحتال تصرف في نفسه . وهو واضح لو كان بريئا . وكذلك لو كان مشغول الذمة بغير جنس الدين ، فإن اشتغال ذمته بجنس الدين أيضا تصرف في نفسه يحتاج إلى إعمال سلطنته . وعن التنقيح : أنه في هذه الصورة يعتبر رضاه قطعا . لكن في الجواهر قد يمنع القطع فيما ذكره . ( 2 ) والمنسوب إلى المشهور اعتبار رضاه ، وعن الأردبيلي : أنه لم يظهر فيه مخالف ، وعن التذكرة : نسبته إلى أصحابنا ، وعن المختلف : نسبته إلى علمائنا . ولكن عن أبي الصلاح عدم اعتبار رضاه ، وعن المختلف : الميل إليه ، وفي مفتاح الكرامة : أنه خيرة المقتصر والتنقيح وإيضاح النافع والمسالك والروضة ، وعن التنقيح : أنه قال : " إن اعتبرنا شغل الذمة والحوالة بمثل ما عليه فلا يشترط رضاه قطعا " .