إذا لم يكن هناك مانع من تهمة ( 1 ) أو غيرها مما يمنع من
من قبول الشهادة ( 2 ) .
( مسألة 6 ) : لو أذن المديون لغيره في وفاء دينه بلا
ضمان فوفى جاز له الرجوع عليه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) في المسالك : " ذكروا للتهمة صورا . . . ومنها : أن يكون
الضامن معسرا ولم يعلم المضمون له باعساره ، فإن له الفسخ حيث لا يثبت
الأداء ، ويرجع على المضمون عنه فيدفع بشهادته عود الحق إلى ذمته . . . " .
وهذه الصورة ذكرها في جامع المقاصد .
( 2 ) مثل فقد شرط قبول الشهادة على ما ذكر في كتاب الشهادة .
( 3 ) قال في القواعد : " ومن أدى دين غيره بغير ضمان ولا إذن
لم يرجع ، وإن أداه بإذنه بشرط الرجوع رجع . ولو لم يشترط الرجوع
احتمل عدمه إذ ليس من ضرورة الأداء الرجوع . وثبوته للعادة " ، ونحوه
في التذكرة ، وفي جامع المقاصد : " والحق أن العادة إن كانت مضبوطة
في أن من أذن في الأداء يريد به الرجوع ويكتفي بالإذن مطلقا استحق
الرجوع ، وإلا فلا " . وهو كما ذكر . كما أنه لم يثبت أن العادة تقتضي
ذلك . نعم إذا كان الإذن مستفادا من الاستدعاء . بأن قال : " أد ديني "
كان مقتضيا للرجوع ، لما عرفت سابقا من أن استيفاء مال الغير موجب
لضمانه . ولعله المراد من العادة في كلامهم وإلا لم يكن مقتضيا له ، كما
إذا قال : " أنت مأذون في وفاء ديني " بعد أن استأذنه المخاطب في الوفاء
لاحتمال كراهته لذلك لغرض من الأغراض . ولو قال ابتداء : " أنت
مأذون في وفاء ديني " فقد يكون دالا على اشتراط الرجوع ، من أجل
أن وفاء غيره لدينه ليس تحت سلطانه حتى يكون محتاجا إلى الإذن ، فليس
الغرض من الإذن إلا اشتراط الرجوع . فإن لم يفهم ذلك لم يكن له