تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
إذا لم يكن هناك مانع من تهمة ( 1 ) أو غيرها مما يمنع من من قبول الشهادة ( 2 ) . ( مسألة 6 ) : لو أذن المديون لغيره في وفاء دينه بلا ضمان فوفى جاز له الرجوع عليه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) في المسالك : " ذكروا للتهمة صورا . . . ومنها : أن يكون الضامن معسرا ولم يعلم المضمون له باعساره ، فإن له الفسخ حيث لا يثبت الأداء ، ويرجع على المضمون عنه فيدفع بشهادته عود الحق إلى ذمته . . . " . وهذه الصورة ذكرها في جامع المقاصد . ( 2 ) مثل فقد شرط قبول الشهادة على ما ذكر في كتاب الشهادة . ( 3 ) قال في القواعد : " ومن أدى دين غيره بغير ضمان ولا إذن لم يرجع ، وإن أداه بإذنه بشرط الرجوع رجع . ولو لم يشترط الرجوع احتمل عدمه إذ ليس من ضرورة الأداء الرجوع . وثبوته للعادة " ، ونحوه في التذكرة ، وفي جامع المقاصد : " والحق أن العادة إن كانت مضبوطة في أن من أذن في الأداء يريد به الرجوع ويكتفي بالإذن مطلقا استحق الرجوع ، وإلا فلا " . وهو كما ذكر . كما أنه لم يثبت أن العادة تقتضي ذلك . نعم إذا كان الإذن مستفادا من الاستدعاء . بأن قال : " أد ديني " كان مقتضيا للرجوع ، لما عرفت سابقا من أن استيفاء مال الغير موجب لضمانه . ولعله المراد من العادة في كلامهم وإلا لم يكن مقتضيا له ، كما إذا قال : " أنت مأذون في وفاء ديني " بعد أن استأذنه المخاطب في الوفاء لاحتمال كراهته لذلك لغرض من الأغراض . ولو قال ابتداء : " أنت مأذون في وفاء ديني " فقد يكون دالا على اشتراط الرجوع ، من أجل أن وفاء غيره لدينه ليس تحت سلطانه حتى يكون محتاجا إلى الإذن ، فليس الغرض من الإذن إلا اشتراط الرجوع . فإن لم يفهم ذلك لم يكن له
مستمسك العروة — صفحة 372 | السيد محسن الحكيم