ولو ادعى الوفاء وأنكر الآذن ( 1 ) قبل قول المأذون ، لأنه
أمين من قبله ( 2 ) . ولو قيد الأداء بالاشهاد وادعى الاشهاد
وغيبة الشاهدين قبل قوله أيضا ( 3 ) . ولو علم عدم إشهاده
ليس له الرجوع ( 4 ) . نعم لو علم أنه وفاه ، ولكن لم يشهد
يحتمل جواز الرجوع عليه ، لأن الغرض من الاشهاد العلم
بحصول الوفاء ( 5 ) والمفروض تحققه .
( تم كتاب الضمان )
شرح
الرجوع . وعلى هذا فالرجوع ليس للإذن ، بل لاشتراط الرجوع المفهوم
من القرائن .
( 1 ) اسم فاعل .
( 2 ) كما في الجواهر ، والأمين يقبل خبره ، كما إذا أمر الجارية
بتطهير الثوب فأخبرت بذلك ، فإنه يقبل خبرها ، وكذلك الأجير على
عمل إذا أخبر بوقوعه ، كالأجير على العبادة عن ميت يقبل خبره بفعلها
وهكذا . والعمدة في ذلك سيرة العقلاء والمتشرعة .
( 3 ) لما سبق .
( 4 ) كما في الجواهر ، لانتفاء الإذن بالأداء الواقع في الخارج ،
لانتقاء المقيد بانتفاء قيده .
( 5 ) هذا غير ظاهر ، فقد يكون الغرض من الاشهاد التخلص من
دعوى الدائن عدم الأداء ، أو التخلص من تهمة الناس له أنه مماطل في
وفاء دينه ، وقد يكون الغرض أمرا آخر . وبالجملة : المدار في جواز
الرجوع وقوع الأداء على الوجه المأذون فيه ، فإذا لم يحصل لم يجز الرجوع
وإن حصل الغرض . والله سبحانه العالم العاصم . وهو حسبنا ونعم الوكيل .
والحمد لله رب العالمين .