تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
ولو ادعى الوفاء وأنكر الآذن ( 1 ) قبل قول المأذون ، لأنه أمين من قبله ( 2 ) . ولو قيد الأداء بالاشهاد وادعى الاشهاد وغيبة الشاهدين قبل قوله أيضا ( 3 ) . ولو علم عدم إشهاده ليس له الرجوع ( 4 ) . نعم لو علم أنه وفاه ، ولكن لم يشهد يحتمل جواز الرجوع عليه ، لأن الغرض من الاشهاد العلم بحصول الوفاء ( 5 ) والمفروض تحققه . ( تم كتاب الضمان )
شرح
الرجوع . وعلى هذا فالرجوع ليس للإذن ، بل لاشتراط الرجوع المفهوم من القرائن . ( 1 ) اسم فاعل . ( 2 ) كما في الجواهر ، والأمين يقبل خبره ، كما إذا أمر الجارية بتطهير الثوب فأخبرت بذلك ، فإنه يقبل خبرها ، وكذلك الأجير على عمل إذا أخبر بوقوعه ، كالأجير على العبادة عن ميت يقبل خبره بفعلها وهكذا . والعمدة في ذلك سيرة العقلاء والمتشرعة . ( 3 ) لما سبق . ( 4 ) كما في الجواهر ، لانتفاء الإذن بالأداء الواقع في الخارج ، لانتقاء المقيد بانتفاء قيده . ( 5 ) هذا غير ظاهر ، فقد يكون الغرض من الاشهاد التخلص من دعوى الدائن عدم الأداء ، أو التخلص من تهمة الناس له أنه مماطل في وفاء دينه ، وقد يكون الغرض أمرا آخر . وبالجملة : المدار في جواز الرجوع وقوع الأداء على الوجه المأذون فيه ، فإذا لم يحصل لم يجز الرجوع وإن حصل الغرض . والله سبحانه العالم العاصم . وهو حسبنا ونعم الوكيل . والحمد لله رب العالمين .
مستمسك العروة — صفحة 373 | السيد محسن الحكيم