تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
فكذلك يجوز له الرجوع عليه مقاصة عما أخذ منه . وهل يجوز للشاهدين على الآذن في الضمان حينئذ أن يشهدا بالإذن من غير بيان كونه الآذن في الضمان أو كونه الآذن في الأداء الظاهر ذلك ( 1 ) ، وإن كان لا يخلو عن إشكال . وكذا في نظائره . كما إذا ادعى شخص على آخر أنه يطلب قرضا وبينته تشهد بأنه يطلبه من باب ثمن المبيع لا القرض ، فيجوز لهما أن يشهدا بأصل الطلب من غير بيان أنه للقرض أو لثمن البيع على إشكال .
( مسألة 5 ) : إذا ادعى الضامن الوفاء وأنكر المضمون له وحلف ليس له الرجوع على المضمون عنه إذا لم يصدقه في ذلك ( 2 ) . وإن صدقه جاز له الرجوع إذا كان بإذنه ( 3 ) وتقبل شهادته له بالأداء ( 4 )
شرح
( 1 ) لا يخفى أنه لما كان الإذن بالشئ في نفسه ليس موضوعا لأثر شرعي وإنما موضوع الأثر الشرعي الإذن المتعلقة بشئ بعينه من ضمان أو أداء أو نحوهما ، فإذا شهد الشاهد بالإذن نفسه من دون ذكر المتعلق لم تسمع هذه الشهادة لعدم الأثر . وهذا بخلاف الدين ، فإنه بنفسه موضوع للأثر الشرعي وإن لم يذكر السبب المقتضي له من بيع أو قرض أو غيرهما ، فالفرق بين الأمرين ظاهر . ولا يجوز مقايسة أحدهما على الآخر . ( 2 ) لعدم ثبوت الأداء ، بل ثبوت عدمه ، فلا موجب للرجوع . ( 3 ) أخذا له باقراره واعترافه . ( 4 ) يعني : شهادة المضمون عنه . كما صرح بذلك في الشرائع والقواعد وغيرهما من كتب الأصحاب .