خصوصا إذا لم يكن بسؤال من المضمون عنه ( 1 ) .
ويشترط فيها - مضافا إلى البلوغ ، والعقل ، والاختيار ( 2 )
وعدم السفه ( 3 ) في الثلاثة من المحيل والمحتال والمحال عليه ،
وعدم الحجر بالسفه في المحتال ( 4 ) والمحال عليه ( 5 ) ، بل
والمحيل ، إلا إذا كانت الحوالة على البرئ فإنه لا بأس به ( 6 )
شرح
تعريفها بقوله : " وهي عقد شرع لتحويل المال من ذمة إلى أخرى " .
ونحوه في التذكرة والتحرير ، وكذلك غيره . ومن ذلك يظهر أن نسبة
التعريف المذكور إليهم غير ظاهر .
( 1 ) أما إذا كان بسؤاله فقد يوهم أن المضمون عنه هو الذي نقل
المال من ذمته إلى ذمة الضامن . لكن التأمل يقتضي خلاف ذلك ، لأن
الذي يسأل الفعل من غيره غير فاعل ، بل الفاعل هو المسؤول منه الفعل .
( 2 ) هذه الثلاثة شرائط عامة لمطلق التصرف ، فلا يصح التصرف
بدونها ، كما أشرنا إلى ذلك في كتاب الضمان . وتحرير ذلك مفصلا من
الفقهاء ( رضي الله عنهم ) يكون في كتاب البيع الذي هو أول الكتب
الباحثة عن العقود والايقاعات .
( 3 ) هذا شرط للتصرف المالي ، لا مطلق التصرف . ولأجل أن كلا
من المحيل والمحتال والمحال عليه متصرف في مال لم يصح منه ذلك .
( 4 ) أصل العبارة بالفلس ، كما يشهد بذلك ما قبله وما بعده .
( 5 ) يشكل ذلك بأن قبوله ليس تصرفا في ماله الذي هو موضوع
حق الغرماء ، وإنما هو تصرف في نفسه وفي ذمته ، فلا مانع منه . نعم
هو تصرف مالي ، فلا يجوز من السفيه ويجوز من المفلس ، نظير الاقتراض
الذي سيذكره .
( 6 ) فإن مرجع الحوالة على غير البرئ نقل الدين إلى ذمة المحال