تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
( تتمة ) قد علم من تضاعيف المسائل المتقدمة الاتفاقية أو الخلافية : أن ما ذكروه في أول الفصل من تعريف الضمان ، وأنه نقل الحق الثابت من ذمة إلى أخرى ، وأنه لا يصح في غير الدين ، ولا في غير الثابت حين الضمان ، لا وجه له ، وأنه أعم من ذلك حسب ما فصل ( 1 ) .
شرح
( من استوفى مال غيره فهو له ضامن ) . وكما أنه إذا قال للحلاق : ( احلق رأسي ) يكون ضامنا للأجرة يكون ضامنا للمال الذي أداه إذا قال له : ( أد ديني ) . وكذلك في المقام إذا كان الأمر بالالقاء لمصلحة الآمر كان ضامنا للمتاع . وإذا كان لمصلحة المأمور لا غير - كما إذا كان الآمر خارجا عن السفينة ، وكان الباعث له على الأمر مصلحة المأمور - لم يكن ضامنا ، لعدم تحقق استيفاء مال الغير . ولأجل ذلك لا يضمن إذا قال له : ( أد دينك ) ويضمن إذا قال له : ( أد ديني ) . ( تتمة ) قد فصل المسائل الآتية عما قبلها فجعلها تتمة لما قبلها من جهة أن ما قبلها كان في أحكام الضمان الكلية والتتمة في بيان حكم الشبهة الموضوعية . ( 1 ) لكن عرفت إشكاله ، وأن الضمان في الموارد التي أشار إليها ليس من الضمان المصطلح ، بل بالمعنى العرفي ، الذي يدل على صحته العمومات ولا سيما وأنه متداول عند العرف . فراجع .
مستمسك العروة — صفحة 362 | السيد محسن الحكيم