( تتمة )
قد علم من تضاعيف المسائل المتقدمة الاتفاقية أو
الخلافية : أن ما ذكروه في أول الفصل من تعريف الضمان ، وأنه
نقل الحق الثابت من ذمة إلى أخرى ، وأنه لا يصح في غير
الدين ، ولا في غير الثابت حين الضمان ، لا وجه له ، وأنه أعم
من ذلك حسب ما فصل ( 1 ) .
شرح
( من استوفى مال غيره فهو له ضامن ) . وكما أنه إذا قال للحلاق : ( احلق
رأسي ) يكون ضامنا للأجرة يكون ضامنا للمال الذي أداه إذا قال له :
( أد ديني ) . وكذلك في المقام إذا كان الأمر بالالقاء لمصلحة الآمر كان
ضامنا للمتاع . وإذا كان لمصلحة المأمور لا غير - كما إذا كان الآمر خارجا
عن السفينة ، وكان الباعث له على الأمر مصلحة المأمور - لم يكن ضامنا ،
لعدم تحقق استيفاء مال الغير . ولأجل ذلك لا يضمن إذا قال له : ( أد
دينك ) ويضمن إذا قال له : ( أد ديني ) .
( تتمة )
قد فصل المسائل الآتية عما قبلها فجعلها تتمة لما قبلها من جهة أن
ما قبلها كان في أحكام الضمان الكلية والتتمة في بيان حكم الشبهة الموضوعية .
( 1 ) لكن عرفت إشكاله ، وأن الضمان في الموارد التي أشار إليها
ليس من الضمان المصطلح ، بل بالمعنى العرفي ، الذي يدل على صحته
العمومات ولا سيما وأنه متداول عند العرف . فراجع .