أو نحوها ، فلا يصح عندهم ( 1 ) . ومقتضى العمومات
صحته أيضا .
شرح
( 1 ) قال في الشرائع : " ولو لم يكن خوف فقال : القه وعلي
ضمانه ففي الضمان تردد ، أقربه أنه لا يضمن " . ونحوه في القواعد ، إلا
أنه لم يذكر التردد ، وفي المسالك : أنه أدعى عليه الشيخ في المبسوط
الاجماع . انتهى . وفي كشف اللثام عن المبسوط : أنه قال : قيل : إنه لا خلاف
في عدم الضمان . انتهى . وفي المسالك بعد أن جعل الأظهر عدم الضمان
قال : " لكن المصنف تردد في الحكم عند عدم الخوف . ووجه التردد
من عدم الفائدة ، والاجماع المدعى ، وكون الضمان على خلاف الأصل وإنما
ترك العمل به مع الخوف للمصلحة فيبقى الباقي . ومن عموم الأمر بالوفاء
بالعقود ، وهو عام إلا ما خصصه الدليل ولا مخصص هنا . وهو ضعيف
لوجود المخصص " ولا يخفى أن فرض عدم الفائدة لا يتناسب مع إطلاق
عنوان المسألة وهو عدم الخوف ، فإنه أعم من أن يكون فائدة وأن
لا تكون . كما أنه لا وجه لتنظيره بقوله : أهدم دارك ومزق ثوبك واجرح نفسك .
ومن ذلك يظهر أن إلقاء المتاع إذا كان يترتب عليه فائدة عقلائية
من خفة السفينة وحسن سيرها فتقطع المسافة البعيدة في مدة قليلة ، وكان
المتاع بحيث يحسن بذله في سبيل الفائدة عند العقلاء جاز لصاحبه القاؤه
بلا عوض ، وجاز التعويض عليه من ركبان السفينة أو من بعضهم . وإذا
كان لا يترتب على فائدة عقلائية لم يجز الالقاء مع الضمان وبدونه . وكذلك
في مثل : إهدم دارك ومزق ثوبك واجرح نفسك ، فإنه إذا كان يترتب
فائدة عقلائية على كل واحد من الأمور المذكورة جاز فعله بلا عوض
ومع العوض ، ويكون ذلك من قبيل إعابة السفينة لصاحب موسى ( ع ) ،
وإذا لم يترتب عليه فائدة لم يجز مع الضمان وبدونه . وإذا أمره آمر على