تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
أو نحوها ، فلا يصح عندهم ( 1 ) . ومقتضى العمومات صحته أيضا .
شرح
( 1 ) قال في الشرائع : " ولو لم يكن خوف فقال : القه وعلي ضمانه ففي الضمان تردد ، أقربه أنه لا يضمن " . ونحوه في القواعد ، إلا أنه لم يذكر التردد ، وفي المسالك : أنه أدعى عليه الشيخ في المبسوط الاجماع . انتهى . وفي كشف اللثام عن المبسوط : أنه قال : قيل : إنه لا خلاف في عدم الضمان . انتهى . وفي المسالك بعد أن جعل الأظهر عدم الضمان قال : " لكن المصنف تردد في الحكم عند عدم الخوف . ووجه التردد من عدم الفائدة ، والاجماع المدعى ، وكون الضمان على خلاف الأصل وإنما ترك العمل به مع الخوف للمصلحة فيبقى الباقي . ومن عموم الأمر بالوفاء بالعقود ، وهو عام إلا ما خصصه الدليل ولا مخصص هنا . وهو ضعيف لوجود المخصص " ولا يخفى أن فرض عدم الفائدة لا يتناسب مع إطلاق عنوان المسألة وهو عدم الخوف ، فإنه أعم من أن يكون فائدة وأن لا تكون . كما أنه لا وجه لتنظيره بقوله : أهدم دارك ومزق ثوبك واجرح نفسك . ومن ذلك يظهر أن إلقاء المتاع إذا كان يترتب عليه فائدة عقلائية من خفة السفينة وحسن سيرها فتقطع المسافة البعيدة في مدة قليلة ، وكان المتاع بحيث يحسن بذله في سبيل الفائدة عند العقلاء جاز لصاحبه القاؤه بلا عوض ، وجاز التعويض عليه من ركبان السفينة أو من بعضهم . وإذا كان لا يترتب على فائدة عقلائية لم يجز الالقاء مع الضمان وبدونه . وكذلك في مثل : إهدم دارك ومزق ثوبك واجرح نفسك ، فإنه إذا كان يترتب فائدة عقلائية على كل واحد من الأمور المذكورة جاز فعله بلا عوض ومع العوض ، ويكون ذلك من قبيل إعابة السفينة لصاحب موسى ( ع ) ، وإذا لم يترتب عليه فائدة لم يجز مع الضمان وبدونه . وإذا أمره آمر على